Print Friendly and PDF

Muhyiddin İbn Arabi dua, salavat ve ahzabından

Ayrıca Dinleyin




صلوات الشيخ الأكبر

 


الصلاة الفيْضيّة

 ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

اللَّهُمَّ أَفِضْ صِلَةَ صَلَوَاتِكَ، وَسَلاَمَةَ تَسْلِيمَاتِكَ، عَلَى أَوَّلِ الْتَّعَيُّنَاتِ الْمُفَاضَةِ مِنَ الْعَمَاءِ الرَّبَّانِي، وَآخِرِ التَّنَزُّلاَتِ الْمُضَافَةِ إِلَى النَّوْعِ الإِنْسَانِي، الْمُهَاجِرِ مِنْ مَكَّةٍ كَانَ الله وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ شَيْءٌ ثَانٍ، إِلَى مَدِينَةِ وَهُوَ الآنَ عَلَى مَا عَلَيْهِ كَانَ، مُحْصِي عَوَالِمِ الْحَضَرَاتِ الإِلَهِيَّةِ الْخَمْسِ فِي وُجُودِهِ، {وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ}، وَرَاحِمِ سِائِلِي اسْتِعْدَادَتِهَا بِندَاهِ وَجُودِهِ {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالِمِينَ}، نُقْطَةِ الْبَسْمَلِةِ الْجَامِعَةِ لِمَا يَكُونُ وَلِمَا كَانَ، وَلَفْظَةِ الأَمْرَ الْجَوَّالَةِ بِدَوَائِرِ الأَكِوَانِ، سِرِّ الْهُوِيَّةِ الِّتِي فِي كُلِّ شَيْءٍ سَارِيًةٌ، وَعَنْ كُلِّ شَيْءٍ مُجَرَّدَةٌ وَعَارِيَةٌ، أَمِينِ الله عَلَى خَزَائِنِ الْفَوَاضِلِ وَمَسْتَوْدَعِهَا، وَمُقَسِّمِهَا عَلَى حَسَبِ الْقَوَابِلِ وَمُوَزِّعِها، كَلِمَةِ الاسْمِ الأَعْظَمِ، وَفَاتِحَةِ الْكَنِزِ الْمُطَلْسَمِ، الْمَظْهَرِ الأَتَمْ الْجَامِعِ بَيْنَ الْعُبُودِيَّةِ وَالرُّبُوبِيَّةِ، وَالنَّشْءِ الأَعَمِّ الشَّامِلِ لِلإِمْكَانِيَّةِ وَالوُجُوبِيَّةِ، الطَّوْدِ الأَشَمّ الَّذِي لَمْ يُزَحْزِحْهُ تَجَلِّي التَّعَيُّنَاتِ عَنْ مَقَامِ التَّمْكِينِ، وَالْبَحْرِ الْخِضَمِّ الَّذِي لَمْ تُعَكِّرْهُ جِيَفَ الْغَفَلاَتِ عَنْ صَفَاءِ الْيَقِينِ، الْقَلَمِ النُّورَانِيِّ الْجَارِي بِمِدَادِ الْحُرُوفِ الْعَالِيَاتِ، وَالنَّفَسِ الرَّحْمَانِيِّ السَّارِي بَمَوَادِ الْكَلِمَاتِ التَّامَّاتِ، الْفَيْضِ الأَقْدَسِ الذَّاتِيِّ الَّذِي تَعَيَّنَتْ بِهِ الأَعْيَانُ وَاسْتِعْدَادَاتُهَا، وَالْفَيْضِ الْمُقَدَّسِ الصَفَاتِيِّ الَّذِي تَكَوَّنَتْ بِهِ الأَكْوَانُ وَاسْتِمْدَادَاتُهَا. مَطْلَعِ شَمْسِ الذَّاتِ فِي سَمَاءِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَمَنْبَعِ نُورِ الإِفَاضَاتِ فِي رِيَاضِ النِّسَبِ وَالإِضَافَاتِ، خَطِّ الْوَحْدَةِ بَيْنَ قَوْسَيِ الأَحَدِيَّةِ وَالْوَاحِدِيِّةِ، وَوَاسِطَةِ التَّنُزُّلِ الإلهي مِنْ سَمَاءِ الأَزَلِيَّةِ إِلَى أَرْضِ الأَبَدِيَّةِ، النُّسْخَةِ الصُّغْرَى الَّتِي تَفَرَّعَتْ عَنْهَا الْكُبْرَى، وَالدُّرَّةِ الْبَيْضَاء الَّتِي تَنَزَّلَتْ إِلَى الْيَاقُوتَةِ الْحَمْرَاء، جَوْهَرَةِ الْحَوَادِثِ الإِمْكَانِيَّةِ الَّتِي لاَ تَخْلُو عَنْ الْحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ، وَمَادَّةِ الْكَلِمَةِ الْفَهْوَانِيَّةِ الْطَالِعَةِ مِنْ كِنِّ كُنْ إِلَى شَهَادَةِ فَيَكُونُ، هُيُولَى الصُّوَر الَّتِي لاَ تَتَجَلَّى بِإِحْدَاهَا مَرَّةً لاِثْنَيْنِ، وَلاَ بِصُورَةٍ مِنْهَا لأَِحَدٍ مَرَّتَيْنِ، قُرْآنِ الْجَمْعِ الشَّامِلِ لِلْمُمْتَنِعِ وَالْعَدِيمِ، وَفُرْقَانِ الْفَرْقِ الْفَاصِلً بَيْنَ الْحَادِثِ وَالْقَدِيمِ، صَائِمِ نَهَارِ "إِنِّي أَبِيتُ عِنْدَ رَبِّي"، وَقَائِمِ لَيْلِ "تَنَامْ عَيْنَايَ وَلاَ يَنَامُ قَلْبِي"، وَاسِطِةِ مَا بَيْنَ الْوُجُودِ وَالْعَدمِ؛ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ، وَرَابِطَةِ تَعَلُّقِ الْحُدُوثِ بِالْقِدَمِ؛ بَينَهُمَا بَرْزَخٌ لاَ يَبْغِيَانِ، فَذْلَكَةِ دَفْتَرِ الأَوَّلِ وَالآخِرِ، وَمَرْكَزِ إِحَاطَةِ الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ، حَبِيبِكَ الَّذِي اسْتَجْلَيْتَ بِهِ جَمَالَ ذَاتِكَ عَلَى مِنَصَّةِ تَجَلِّيَاتِكَ، وَنَصَبْتَهُ قِبْلَةً لِتَوَجُّهَاتِكَ فِي جَامعِ تَجَلِّيَاتِكَ، وَخَلَعْتَ عَلَيْهِ خِلْعَةَ الصِّفَاتِ وَالأَسْمَا، وَتَوَّجْتَهُ بَتَاجِ الْخِلاَفَةِ الْعُظْمَى، وَأَسْرَيْتَ بِجَسَدِهِ مِنَ الْمَسْجَدَ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى، حَتَّى انْتَهَى إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَتَرَقَّى إِلَى قَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى، فَسُرَّ فُؤَادُهُ بِشُهُودِكَ حَيْثُ لاَ صَبَاحَ وَلاَ مَسَا، {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى}، وَقَرَّ بَصَرُهُ بِوُجُودِكَ حَيْثُ لاَ خَلاَ وَلاَ مَلاَ، {مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى}.

صَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ صَلاَةً يَصِلُ بِهَا فَرْعِي إِلَى أَصْلِي، وَبَعْضِي إِلَى كُلِّي، لِتَتَّحِدَ ذَاتِي بِذَاتِه، وَصِفَاتِي بِصِفَاتِهِ، وَتَقَرَّ الْعَيْنُ بَالْعَيْنِ، وَيَفِرَّ الْبَيْنُ مِنَ الْبَيْنِ، وَسَلِّمْ عَلَيْهِ سَلاَماً أَسْلَمُ بِهِ فِي مُتَابَعَتِهِ مِنَ التَّخَلُّفِ، وفِي طَرِيقِ شَرِيعَتِهِ مِنَ التَّعَسُّفِ، لأَِفْتَحَ بَابَ مَحَبَّتِكَ إِيَّايَ بِمِفْتَاحِ مُتَابَعَتِهِ، وَأَشْهَدَكَ فِي حَوَاسِّي وَأَعْضَائيَ مِنْ مِشْكَاةِ شَرْعِهِ وَطَاعَتِهِ، وَأَدْخُلَ وَرَاءَهُ إِلَى حِصْنِ لاَ إِلَهَ إَلاَّ الله، وَفِي أَثَرِهِ خَلْوَةِ "لِي وَقْتٌ مَعَ الله"، إِذْ هُوَ بَابُكَ الَّذِي مَنْ لَمْ يَقْصَدْكَ مِنْهُ سُدَّتْ عَلَيْهِ الطُّرُقُ وَالأَبْوَابُ، وَرُدَّ بِعَصَا الأَدَبِ إِلَى إِسْطَبْلِ الدَّوَابِّ

اللَّهُمَّ يَا رَبِّ يَا مَنْ لَيْسَ حِجَابُهُ إَلاَّ النُّورَ، وَلاَ خَفَاؤُهُ إَلاَّ شِدَّةَ الظُّهُورِ، أَسْأَلُكَ بِكَ فِي مَرْتَبَةِ إِطْلاَقِكَ عَنْ كَلِّ تَقْيِيدٍ، الَّتِي تَفْعَلُ فِيهَا مَا تَشَاءُ وَتُرِيدُ، وَبِكَشْفَكَ عَنْ ذَاتِكَ بِالْعِلْمِ النُّورِيِّ، وَتَحَوُّلِكَ فِي صُوَرِ أَسْمَائِكَ وَصِفَاتِكَ بَالْوُجُودِ الصُّورِيِّ، أَنْ تُصَلِّي عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلاَةً تَكْحَلُ بِهَا بَصِيرَتِي بِالنُّورِ الْمَرْشُوشِ فِي الأَزَلِ، لأَِشْهَدَ فَنَاءَ مَا لَمْ يَكُنْ وَبَقْاءَ مَا لَمْ يَزَلْ، وَأَرَى الأَشْيَاءَ كَمَا هِيَ فِي أَصْلِهَا مَعْدُومَةً مَفْقُودَةً، وَكَوْنَهَا لَمْ تَشَمَّ رَائِحَةَ الْوُجُودِ فَضْلاً عَنْ كَوْنِهَا مَوْجُودَةً، وَأَخْرِجْنِي اللَّهُمَّ بِالصَّلاَةِ عَلَيْهِ مِنْ ظُلْمَةِ أَنَانِيَّتِي إِلَى الْنُّورِ، وَمِنْ قَبِرِ جُسمَانِيَّتِي إِلَى جَمْعِ الْحَشْرِ وَفَرْقِ النُّشُورِ، وَأَفِضْ عَلَيَّ مِنْ سَمَاءِ تَوْحِيدِكَ إِيَّاكَ، مَا تُطَهِّرُنِي بِهِ مِنْ رِجْسِ الشِّرْكِ وَالإِشْرَاكِ، وَأَنْعِشْنِي بِالْمَوْتَةِ الأُولَى وَالْوِلاَدَةِ الثَّانِيَةِ، وَأَحِيِنِي بِالْحَيَاةِ الْبَاقِيَةِ في هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ، وَاجْعَلْ لِي نُوراً أَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ، فأَرَى بِهِ وَجْهَكَ أَيْنَمَا تَوَلَّيْتُ بِدُونِ اشْتِبَاهٍ وَلاَ الْتِبَاسٍ، نَاظِراً بِعَيْنَيِ الْجَمْعِ وَالْفَرْقِ، فَاصِلاً بَيْنَ الْبَاطِلِ وَالْحَقِّ، دَالاًّ بكَ عَلَيْكَ، وَهَادِياً بِإِذْنِكَ إِلَيْكَ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ  يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ  يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلاَةً تَتَقَبَّلُ بِهَا دُعَائِي، وَتُحَقِّقُ بِهَا رَجَائِي، وَعَلَى آلِهِ آلِ الشُّهُودِ وَالْعِرْفَانِ، وَأَصْحَابِهِ أَصْحَابِ الذَّوْقِ وَالْوِجْدَانِ، مَا انْتَشَرَتْ طُرَّةُ لَيْلِ الْكِيَانِ، وَأَسْفَرَتْ غُرَّةُ جَبِينِ الْعِيَانِ، آمِينْ آمِينْ آمِينْ، وَسَلاَمٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

***

الصلاة الأكبريّة

 ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ 

اللهمَّ صَلِّ وسلـم على سيدِنا محمدٍ أكملِ مخلوقاتك، وسيّدِ أهلِ أرضِك وأهلِ سماواتك، النورِ الأعظم، والكنـزِ الـمطلسم، والجوهرِ الفردِ، والسرِّ الـممتد، الذي ليس له مِثْلٌ منطوق، ولا شِبْهٌ مخلوق، وارضَ عن خليفتهِ فـي هذا الزمانِ، مِن جنسِ عالـم الإنسان، الروحِ الـمتجسّدِ، والفردِ الـمتعدد، حُجةِ الله فـي الأقضيةِ وعُمدةِ الله فـي الأمضية، محلِّ نظرِ اللهِ مِنْ خلقهِ، مُنَفّذِ أحكامهِ بينهم بصدقه، الـمُمِدِّ للعوالـم بروحانيتهِ، الـمُفـيضِ عليهم من نورِ نُورانيته، مَن خَلَقَهُ الله على صورتهِ، وأشهدَه أرواحَ ملائكتهِ، وخصَّصهُ فـي هذا الزمانِ ليكونَ للعالـمين أمان، فهو قطبُ دائرةِ الوجودِ ومحلُّ السمعِ والشهود، فلا تتحركُ ذرةٌ فـي الكونِ إلا بعلـمهِ ولا تسكنُ إلا بِحُكمِه، لأنه مَظهرُ الحقِ ومَعدِنُ الصدق.

اللهم بلِّغ سلامي إليه، وأوقفنـي بين يديه، وأفِضْ عليّ مِن مَددهِ، واحرُسني بِعُدَدِهِ، وانفخْ فـيّ من رُوحهِ كي أحيا برَوْحهِ، ولأشهدَ حقيقتي على التفصيلِ، فأعرفُ بذلك الكثيرَ والقليل، وأرى عوالـمي الغيبيةَ تتجلى بصوَري الروحانيةِ على اختلافِ الـمظاهر، لأجمعَ بين الأولِ والآخرِ، والباطن والظاهر، فأكونُ معَ الله آلِهٍ والِه، بين صفاتهِ وأفعالِهْ، ليس لي من الأمرِ شيءٌ معلومٌ ولا جزءٌ مقسوم، فأعبدُه فـي جميعِ الأحوال، بلا حول ولا قوة مني، بل بحولِ وقوةِ ذي الجلال والإكرام.

اللهم يا جامعَ الناس ليومٍ لا ريبَ فـيه، اجمعنـي بـه وعليه وفـيه، حتى لا أفارقَه فـي الداريْن، ولا أنفصلَ عنه فـي الحالين، بل أكونُ كأني إياهُ فـي كل أمرٍ تولاه، من طريقِ الإتباع والانتفاع لا من طريقِ الـمماثلةِ والارتفاع، وأسألك بأسمائك الحسنى الـمستجابةِ، أن تبلّغَنـي ذلك مِـنّةً مُستطابة، ولا تردَّني منك خائباً، ولا ممّن لك نائباً، فإنك الواجدُ الكريمُ، وأنا العبدُ العديم، وصلّى الله وسلـم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالـمين.

***

صلاة السرّ الأعظم

 ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سيدنا محمد النُّورِ الأَوَّلِ، وَالسِّرِّ الأَنْزَهِ الأَكْمَلِ، عَيْنِ الرَّحْمَةِِ الرَّبَّانِيَّةِ، وَبَهْجَةِ الاخْتِرَاعَاتِ الأَكْوَانِيَّةِ، وَصَاحِبِ الْمِلَّةِ الإِسْلامِيَّةِ وَالْحَقَائِقِ الْعَيَانِيَّةِ، نُورِ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدَاهُ، وَسِرِّ كُلِّ سِرٍّ وَسَنَاهُ، مَنْ فَتَحْتَ لَهُ خَزَائِنَ الْحِكْمَةِ وَالرَّحَمُوتِ، وَمَنَحْتَ بِظُهُورِهِ أَنْوَارَ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ، قُطْبِ دَائِرَةِ الْكَمَالِ، وَيَاقُوتَةِ تَاجِ مَحَاسِنِ الْجَلالِ، إِنسَانِ عَيْنِ الْمَظَاهِرِ الإِلَهِيَّةِ، وَلَطِيفَةِ نُزُوحَاتِ الْحَضْرَةِ الْقُدْسِيَّةِ، مِدَادِ الأَمْدَادِ، وَوُجُودِ الْوُجُودِ، وَوَاحِدِ الآحَادِ، وَسِرِّ الْوُجُودِ، وَوَاسِطَةِ عَقْدِ السُّلُوكِ، وَشَرَفِ الأَمْلاكِ وَالْمُلُوكِ، بَدْرِ الْمَعَارِفِ فِي سَمَاوَاتِ الدَّقَائِقِ، وَشَمْسِ الْعَوَارِفِ فِي عُرُوشِ الْحَقَائِقِ، بَابِكَ الأَعْظَمِ، وَصِرَاطِكَ الأَقْوَمِ، وَبرْقِكَ اللاَّمِعِ، وَنُورِكَ السَّاطِعِ، وَمعْنَاكَ الَّذِيْ هُوَ بِكُلِّ أَفُقٍ سَلِيمٌ طَالِعٌ، وَسِرِّكَ الْمُنَزَّهِ السَّارِيِ فِي جُزْئِيَّاتِ الْعَالَمِ وَكُلِّيَّاتِهِ؛ عِلْوِيَّاتِهِ وَسِفْلِيَّاتِهِ، مِنْ جَوْهَرٍ وَعَرَضٍ، وَوَسَائِطَ وَمُرَكَّبَاتٍ وَبَسَائِطَ، غَيْبِ أَسْرَارِ الذَّاتِ، وَمَشْرِقِ أَنْوَارِ الصِّفَاتِ، وَمَظْهَرِ التَّجَلِّيَّاتِ بِأَنْوَارِ السُّبُحَاتِ مِنْ سِرِّ السُّرَادِقَاتِ بِأَرْوَاحِ الْمَتْرُوحَاتَِ، الْمُصَلِّي فِي مِحْرَابِ جَمْعِ الْجَمْعِ بِأَحْمَدَ، وَالْقَارِئِ بِفُرْقَانِ الْفَرْقِ بِمُحَمَّدٍ، وَالْقَائِمِ فِي الْمُلْكِ بِشَرْعِهِ وَجَلالِهِ، وَالرَّاحِمِ فِي الْمَلَكُوتِ بِرَحْمَتِهِ وَجَمَالِهِ، عَيْنِ غَيْبِكَ الْكَامِلَةِ، وَخَلِيفَتِكَ عَلَى الإِطْلاقِ فِي مَمْلِكَتِكَ الشَّامِلَةِ.
صَلِّ اللَّهُمَّ صَلاةً تُعَرِّفُنِي بِهَا إِيَّاهُ فِي مَرَاتِبِهِ وَعَوَالِمِهِ وَمَوَاطِنِهِ وَمَعَالِمِهِ حَتَّى أَشْهَدَهُ بِعَيْنِ الْعَيَانِ لا بِالدَّلِيلِ وَالْبُرْهَانِ، وَأَعْرِفُهُ بِالتَّحْقِيقِ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ وَطَرِيقٍ، وَأَرَى سَرَيَانَ سِرِّه فِي الأَكْوَانِ، وَمَعْنَاهُ الْمُشِرِقَ فِي مَجَالِيهِ الْحِسَانِ.
وَاجْعَلْ اللَّهُمَّ مَوْرِدِي مِنْ شَمْسِ حَقِيقَتِهِ، وَمِنْ نُورِ بَدْرِ شَرِيعَتِهِ، حَتَّى أَسْتَضِيئَ فِي لَيْلِ جَهْلِي بِأَنْوَارِ حَقَائِقِ مَعْرِفَتِهِ، وَآنِسْ فِي غُرْبَةِ مَسْرَايَ بإِينَاسِ لَطَائِفِهِ، وَاحْمِلْنِي إِلَى حَضْرَتِهِ الْقُدْسِيَّةِ الأَحْمَدِيَّةِ، وَعَلَى كَاهِلِ شَرِيعَتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، وَعَمِّرْ أَوْطَارَ نَقْصِي بِأَطْوَارِ كَمَالِهِ، وَأَلْبِسْنِي مِنْ خِلَعِ جَلالِهِ وَجَمَالِهِ، وَأَفْرِدْنِي فِي حُبِّهِ كَمَا أَفْرَدْتَهُ فِي حُسْنِهِ وَإِحْسَانِهِ، وَخَصِّصْنِي بِخَصَائِصِ قُرْبِهِ وَاِمْتِنَانِهِ، حَتَّى أَكُونَ وَارِثَاً لَهُ بِهِ، وَناظِرَاً مِنْهُ إِلَيِهِ، وَجَامِعَا لَهُ بِهِ عَلَيْهِ.
اللَّهُمَّ وَصَلِّ عَلَيْهِ صَلاتَكَ الأَزَلِيَّةَ الأَحَدِيَّةَ فِي مَظَاهِرِكَ الأَبَدِيَّةِ الْوَاحِدِيَّةِ مَا تَوَجَّهَ تَجَلِّيُّكَ، وَتَكَاثَرَ الْفَرْدُ فِي الْعَدَدِ، وَأَشْرَقَتْ أَنْوَارُ الصِّفَاتِ بِتَوَالِي الْمَدَدِ، وَاتَّسَعَتْ رُبُوبِيَّةُ الْحَكِيمِ، وَتَقَدَّسَتْ سُبُحَاتُ الْعَلِيمِ بتَسْبِيحَاتِ التَّمْجِيدِ وَالتَّكْرِيمِ، بِلِسَانِ الْقِدَمِ فِي أَزَلِ الآزَالِ، وَتَقَدَّسَ الْوَاحِدُ فِي صِفَتَيِ الْجَلالِ وَالْجَمَالِ.
وَسَلِّمْ عَلَيْهِ سَلامَ الْفَرْدَانِيَّةِ مَا تَعَدَّدَتْ مَرَاتِبُ الْعَدَدِيَّةِ، فِي وَحْدَةِ مَرَاقِي دَرَجَاتِهِ الْعِلْوِيَّةِ، فِي مَقَامَاتِ الْعُبُودِيَّةِ، بِتَوَالِي شُهُودِ الرَّحْمَةِ الذَّاتِيَّةِ، وَانْدِرَاجِ الأَنْوَارِ الصِّفَاتِيَّةِ، فِي الْمَجَالاتِ الأَطْوَارِيَّةِ، وَالْمَطَارَاتِ الْمُلْكِيَّةِ، وَسَجَدَتْ لَهُ الأَرْوَاحُ الرَّوْحَانِيَّةُ، فِي مِحْرَابِ الآدَمِيَّةِ، فِي جَامِعِ حِيطَتِهِ الْمُحِيطِيَّةِ الأَحْمَدِيَّةِ، بِالأَنْوَارِ السُّبُّوحِيَّةِ، الْكَاتِبَةِ بِالأَقْلامِ الْمَعْنَوِيَّةِ، فِي الأَلْوَاحِ الشُهُودِِيَّةِ، بِالأَسْرَارِ الْحَقِيقِيَّةِ الخفِيَّةِ عَنِ الإِدرَاكاتِ الْبَشَرِيَّةِ.
وَصَلِّ وَسَلِّمْ عَلَيْهِ صَلاةً وَسَلامَاً يَتَقَدَّسُ فِيهِمَا عَنْ عَوَارِضِ الإِمْكَانِ، وَوُجُوبِ اِتِّصَافِهِ بالْكَمَالاتِ، وَعُمُومِ عِصْمَتِهِ فِي جَمِيعِ الْخَطَرَاتِ، مَا تَنَزَّهَ شَامِخُ عِزَّتِهِ عَنِ النَّقْصِ وَالسُّلُوبِ، وَتَنَبَّتَ رَاسِخُ مَجْدِه بِالذَّاتِ وَالْوُجُوبِ، وَارْضِ عَنْ أَصْحَابِهِ أَئِمَةِ الْهُدَى لِمَنِ اهْتَدَى، وَنُجُومِ الإِقْتِدَاء لِمَنِ اقْتَدَى، مَا تَعَاقَبَتْ أَدْوَارُ الأَنْوَارِ، وَأَشْرَقَتْ أَنْوَارُ الأَسْرَارِ بِالأَسْرَارِ.

***

صلاة الفَتْح الأزليّ

 ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

اللهم صلّ على سيدنا محمد وعلى آلِ سيدنا محمدٍ عرش استواء تجلّياتك، وكُنْهِ هوية تنزلّاتك، النورِ الأزهر والسرَ الأبهر، والفرد الجامع والوِتْر الواسع، صلاةً أشاهد بهـا عجائب الملكوت، وأستجلي بها عرائس الجبــروت، واستمطر بها غيوث الرحموت، وارتاض بها عن علاقــة ناسوت البهموت، يا لاهوت كــل ناسوت يا الله (60 مرة)

فَبِفيْضِ فتحك السبوحيّ الوسعيّ، وبِوَترِ كشفك القُدّوسِيّ الجمعي، أَظْهِرعليّ مظاهر الجلالة العظمى، ورقّني بها لمقام شهودك الأسمى.

يا الله يوهٍ واهٍ هُوَ يا هُوَ (11 مرة)، يا من هُوَ أنتَ، أنتّ هوَ يوهٍ واهٍ هُوَ يا هُوَ، ما من لا هُوَ إلا أنتَ. هُوَ يا هُوَ، حقِّق بحقائق هويتك هويتي، وأطلقني من قيود إنِّيّتي لأكون بك لك، وأدلّ بك عليك من حيث تحقيق الأحدية، يا أحد يا أحد يا أحد، أنت هو الأحد المنفرد بالأحدية، والأحد القائم بالواحدية، يا أحدُ سلطان أحديتك مُحْكِمِ أمرِ كلِّ أحد، وأنت هو الأحد المُطْلَق، والأحد الفرد المُحَقَّق. يا أحد لا انقسام لأحديتك ولا شفع، ولا مقاوم لواحديتك ولا جمع، يا أحد أظهرت فناء كل أحد ببقاء أحديتك، وجمعت متفرقات الآحاد باستيلاء واحديتك، يا أحد أطلعني أسرار الأحدية في آفاق الواحدية، بواسطة أحمدَ أحمدِ الهيئات، والقيام على أقدام الثبات في مروج سعات إطلاقات مَزِيّات {وَوَجَدَكَ ضَالاً فَهَدَى}، فأشهدك متجرّداً من أطوار البشرية، متحلّياً بخلع أنوار الأخلاق الأحمدية، مبتهجاً بشمس القربات المحمدية، وأراك بك من حيث تداعي التقديس بالتحقيق {أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ}، وأثبتُ بك معك متمسّكاً بِعُرى {وَلِيَرْبِط عَلَى قُلُوبكُمْ وَيُثَبِّت بِهِ الْأَقْدَام}، فأقوم بأكمليتك على أحكام ربوبيتك، وبأفضليتك على حقوق عبوديتك، مشمولاً بشمول الخطاب والمكالمة، متبرقعا من سُبُحاتِ القُرب بخمار المُنادمة، فأنطق بك لك في حانِ سرِّ مخامرتي مُحدِّثاً بما وعمّا زويتَ في طباق وفاق {فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً}. وصلى الله على سيدنا محمدٍ وعلى آله وصحبه وسلّم.

***

صلاة فواتح الحقيقة

 ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

اللهم صل على سيدنا محمدٍ وعلى آله كما لا نهاية لكمالك وعدّ كماله (ثلاثاً)، اللهم إني أسألك أن تصلي بأفضل ما تحب وأكمل ما تريد، على سيدنا محمدٍ سيد العبيد وإمام أهل التوحيد، ونقطة دوائر المزيد، لوح الأسرار ونور الأنوار وملاذ أهل الأعصار، خطيب منابر الأبد بلسان الأزل، ومظاهر أنوار اللاهوت في ناسوت المُثُل، القائم لكل حقيقة سريانا وتحكيمــاً، الواسع لتنزلات الرضا تشريفاً وتعظيماً، مالك أَزِمَّة الأمر الإلهي تهيّؤاً واستعداداً، السالك مسالك العبودية إمداداً واستمداداً، سلطان جنود المظاهر الكمالية، شمس آفاق المشاهد الجماليــة، المصلي لك بك عندك في جميع أسمائك وصفاتك، المُحلّى بزواهر جواهر اختصاص أولياء حضراتك، الوتر المطلق في حق نبوته عن الأشباه والنظائر، والفرد المقدس بسر محمديته عن مداناة مقامه في الباطن والظاهر، الأب الرحيم والسيد الحليم، ماحي ظُلمات الأوهام بشعاع الحق واليقين، قاطع شبهات التمويه الشيطاني بقاهر باهر النور المبين، الشافع الأعظم والمُشفَّع الأكرم، والصراط الأقوم والذِّكرِ المُحْكَم، والحبيب الأخص والدليل الأنّص، المتحلّي بملابس الحقائق الفردانية، المتميز بصفوة الشئون الربّانية، الحافظ على الأشياء قواها بقوتك، المُمِدّ لذرات الكائنات بما برزت به من العدم إلى الوجود بقدرتك، كعبة الاختصاص الرحماني، مَحَجَّة اليقين الصمداني، أقنومِ المعاهد التي سجدت له جباه العقول، أقنوم الوَحْدَة ولا أقنوم، وإنما نورك بنوره موصول، أفضل من أظهرتَ وسترتَ من مخلوقاتك الكرام، وأكمل ما أبديت وأخفيت من مخلوقاتك العظام، منتهى كمال النقطة المفروضة في دائرة الانفعال، ومبتدأ ما يصح أن يشمله اسم الوجود القابل لتنوعات القضاء والقدر في الأقوال والأفعال، ظلك الوارف على ممالك حيتطك الإلهية، وفضلك الذارف على ما سواك من حيث أنتَ أنتَ بما شئت من فيوضاتك العليّة، سرير الاستواء المعنوي، وسر سرائر الكنز الأحدي الصمدي، شامل الدعوة للعالم تفصيلاً وإجمالاً، مَنْ به أَقَلْتَ العثرات ولأجله غفرت الزلّات، وبفضله غمرت أهل الأرض والسماوات، وبذكره عمّرت شرائف المقامات، وله أخدمت الملأ الأعلى، وعليه أثنيت في الآخرة والأولى، مما أودعت في كنز ما أنفقت على كل شيء وهو مملوءٌ على حاله، وبما أنزلت عليه وحققته فيه وفضلته على جميع خواصّ مقامك الأقدس، وملوك كماله الأنفس، سيدنا محمدٍ عبدك ونبيك وصفيّك ونجيّك ومُجتباك ومُرتضاك، والقائم بعبء دعوتك، والناطق بلسان حجتك، والهادي بك إليك، والداعي بإذنك لما بين يديك، وعلى آله وصحبه والوارثين، كواكب آفاق نورك ونجوم أفلاك بطونك وظهورك، خُدّام بابه وفقراء جنابه، والمتراسلين على حُبه والمتبادرين في قربه، والباذلين أنفسهم في سبيله، والتابعين لأحكام تنزيله، والمحفوظة سرائرهم على العقائد الحقّيّة في ملّته، والمُنزّهة ضمائرهم عن أن يحدث بها ما لا يرضيه في شريعته، وأتباعهم بحقٍّ إلى يوم الدين، آمين.

***

الصلاة المُطَلْسَمَة، وتُعرف أيضًا بالذاتيّة 

ويليها شرح ابن عجيبة

 ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

اللّهُمَ صَلِّ عَلَىٰ الذَاتِ المُطَلْسَمِ، والغَيْبِ المُضَمْضَمِ، والكَمَالِ المُكْتَتَمْ، لاهُوتِ الجَمَال ونَاسُوتِ الوصَالْ، طَلْعَةِ الحَقِّ كَثَوبِ عَيْنِ إنْسَانِ الأزَلْ، في نَشْرِ مَنْ لَمْ يَزَل، مَنْ أقامَتْ بِهِ نَواسِيتُ الفَرقِ، في قَابِ قَوْسِهْ نَاسُوتَ الوِصَالْ، الأقْرَبِ إلىٰ طُرِقِ الحَقْ، فَصَلِّ اللّهُمَّ بِهِ فِيهِ مِنْهُ عَليه وسَلِّمْ.

شرح ابن عجيبة

يقول العبد الفقير إلى مولاه الغنى عمَّـا سواه أحمد بن محمد بن عجيبة الحسني رضي الله عنه ونفعنا ببركاته آمين: الحمد لله المتجلي بكماله، الواحد في ذاته وصفاته وأفعاله، والصلاة والسلام على قطب دائرة الوجود وبذرة التجلي لكل موجود ورضي الله تعالى عن أصحابه الكرام وآل بيته ذوى النزاهة والاحترام وبعد،

فقد سألني بعض الإخوان أن أضع تقييداً على صلاة النبي صلى الله عليه وسلم لابن العربي الحاتمي، نبين ما اتفق من معانيها وما أشكل من مبانيها فأجبت سؤالهم بعد أن استأذنت شيخنا العارف الرباني البوزيدي الحسني، لأن سر الإذن أمر كبير، واعلم أن الناس في مدحه صلى الله عليه وسلم على قسمين : قسم مدحوا شخصه الظاهر، فذكروا ما يتعلق بجماله الحسّي وما يتبع ذلك من الكمالات الظاهرة والباطنة وما يلتحق به من المعجزات والخوارق وهم أهل الظاهر، وقسم مدحوا سره الباطني ونوره الأصلى، فذكروا نوره المتقدم وما تفرع عنه من التجليات الحسية كالقطب ابن مشيش وأضرابه، ومنهم العارف الرباني والقطب الصمدانى بحري زمانه وفريد عصره وأوانه، محيى الدين ابن العربي الحاتمي، المتوفى في حدود القرن السادس حيث قال (اللّهُمَ صَلِّ عَلَى الذَاتِ المُطَلْسَمِ)، أي على الكنز المكنون، فالمُطَلْسَمِ: هو الساتر للشيء والصَّوَّان له، وذلك أن الحق جل جلاله كان كنزاً لم يُعرف، أي سراً خفياً غيبياً، فلما أراد أن يُعرف ظهر قبضة من نور ذاته سمَّاها محمداً صلى الله عليه وسلم فلما تجلت القبضة من بحر الجبروت كساها رداء الكبرياء، وهو حجاب الحسن إذ لا بد للحسناء من نقاب وللشمس من سحاب ليبقى الكنز مدفوناً، والسر مصوناً، فحجاب الحسن الذي احتجبت به أسرار الذات هو الطلسم، والمعاني التي هي باطن القبضة وكليتها هو الكنز، وهو عين الذات في مقام الجمع، فالقبضة المحمدية لما كانت من عين الذات أطلق عليها الذات، ولذلك قال عَلَى الذَاتِ المُطَلْسَمِ، ومن هذه القبضة تفرعت الكائنات كلها من عرشها إلى فرشها بذواتها وأرواحها، فنوره صلى الله عليه وسلم هو بذرة الوجود والسبب في كل موجود فمن سره صلى الله عليه وسلم انشقت أسرار الذات، وانفلقت أنوار الصفات، فكل تجلِّ من تجليات الحق إنما يبرز من نوره صلى الله عليه وسلم فحياض الجبروت بفيض أنواره متدفقة، منذ ظهرت القبضة، إلى ما لا نهاية له، حتى إن أنفاس الجنان ونعيمها بارزة من هذا النور المحمدي، لأنها حسية، والحس من حيث هو كله مضاف لنبينا صلى الله عليه وسلم ومنسوب إليه وإن كان من عين الذات، لأن الإضافة لا تخرجه عن أصله، ففي التحقيق: ما ثَمَّ إلا الله، ولا شئ سواه.

تنبيه: إعلم أن الفروع الناشئة من القبضة والمتفرعة عنها، كلها كنوز مطلسمة أيضاً، لأن حكم البعض حكم الكل، فالأواني طلاسم للمعاني فكل شخص عنده كنز بين جنبيه، حجبته عنه الغفلة والوقوف مع الحس والنظر إلى وجوده والانهماك في حظوظ نفسه، وفى ذلك يقول الششتري رضي الله عنه:

يا قاصـــداً عين الخبر * غِــــطــاه أيـــنـــك
الخمــــر مـنك والخبر * والســـــر عنـــــدك
ارجــع لذاتــك واعتبـر * مــا ثـــم غيـــــرك

فمن جاهد نفسه وريضها وأدبها، حتى إذا ماتت وحييت روحه ظهر له كنزه وبدا له سره، ولذلك قال بعد ذلك:

واتهم إن كنت تفهم * لأن كنزك قد عدم عن كل طلسم

وقال ابن العريف رضي الله عنه:

بدا لك سر طال عنك اكتتامه * ولاح صباح كنت أنت ظلامه
فأنت حجاب القلب عن سر غيبه * ولولاك لم يطبع عليه ختامه
فإن غبت عنه حل فيك وطفت * على موكب الكشف المصون خيامه
وجاء حديث لا يُملّ سماعه *  شهي إلينا نشرة ونظامه
إذا سمعته النفس طاب نعيمها * وزال عن القلب المعنى غرامه

ولا بد من صحبة شيخ عارف كامل يعرفك كيفية الحفر على هذا الكنز وأين موضعه لتحفر عليه، وإلا بقيت جاهلاً به، فقيراً على الدوام مع كون الكنز بين جنبيك وهو روحك وسرك، فإذا استولت روحانيتك على بشريتك ومعناك على حسك ظهر الكنز وصرت غنياً كبيراً تتيه على الكون بأسره وتتعرف فيه بهمتك وبالله التوفيق.

ثم قال رضي الله عنه: (والغَيْبِ المُضَمْضَمِ) أي المحجَّبُ المستور، يقال ضمضم كذا إذا ستره واحتوى عليه، مضمضم أي مستور، وانظر القاموس فهو بضادين معجمين لا بطاءين، ولا شك أنه صلى الله عليه وسلم غيب من غيوب الله وسرٌّ من أسراره ولا يطلع عليه ولا يحيط به إلا ربه الذي خلقه وأظهره، وعنه صلى الله عليه وسلم (والله ما عرفني حقيقة غير ربي)، وفي تصلية القطب ابن مشيش أي عنه (تضاءلت المفهوم فلم يدركه منا سابق ولا لاحق)، وقال أويس القرني رضي الله عنه (والله ما رأى أصحاب محمد من محمد إلا قشره الظاهر، وأما الباطن فلم يعرفه أحد) فقيل ولا ابن قحافة. والمراد نفى الإحاطة بسره عليه السلام  ومنهم من يدرك روحه، وأما إدراك البعض فلهم في ذلك نصيب على قدر التوجه والمعرفة، وكذلك الأولياء رضي الله عنهم يتفاوتون في إدراك باطنه عليه السلام على قدر معرفتهم بالله، فمنهم من يدرك شيئاً من سره صلى الله عليه وسلم ومنهم من يدرك روحه، ومنهم من يدرك قلبه، ومنهم من يدرك عقله، ومنهم من يدرك نفسه، فأهل الرسوخ والتمكين يدركون سره صلى الله عليه وسلم الذي هو سارٍ في كل شيء فلذلك لا يغيبون عنه طرفة عين، وأهل التلوين قبل التمكين يدركون روحه فيشاهدونه في غالب الأوقات، وأهل السير من المريدين يدركون قلبه فيحصل لهم كمال الإيقان وتقل رؤيتهم له عليه السلام، وأهل الحجاب من عامة الصالحين يدركون عقله أو نفسه فيرون في المنام وفي اليقظة شخصه الحسي على قدر فنائهم فيه، وأهل هذا المقام هم أهل حضرة الأشباح كما أن السابقين قبله هم أهل حضرة الأرواح والأسرار والله تعالى أعلم.

ثم قال رضي الله عنه: (والكَمَالِ المُكْتَتَمْ) ولا شك انه صلى الله عليه وسلم جمع الكمالات كلها فكانت صورته الشريفة في غاية التمام، وروحه المطهرة في غاية الكمال، وسره الباهر في غاية التمام، وقد اجتمع فيه من الكمالات والمحاسن ما لم يجتمع في مخلوق قط، وكل كمال ظهر في غيره فإنما هو معار منه ورشحة من رشحاته، وكل نور أو سر ناله غيره فإنما هو مقتبس من نوره كما قال البوصيرى رضي الله عنه:

فكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ * غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ
وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ * من نقطة ِ العلمِ أو منْ شكلة الحكمِ
فإنهُ شمسُ فضلٍ همْ كواكبها * يُظْهِرْنَ أَنْوارَها للناسِ في الظُلَم

إلا أن الحق جل جلاله كتم ذلك الكمال وحجبه ولو أظهره لَعُبِدَ من دون الله كما عُبِدَ عيسى، فكان كماله وجماله مكتتماً لا يطلع عليه إلا من صقلت مرآة قلبه فنظر إلى باطنه دون ظاهره، كالصِّديق ومن كان على قدمه والله تعالى أعلم.

ثم قال: (لاهُوتِ الجَمَال ونَاسُوتِ الوُصَالْ)، قلت اللاهوت عبارة عن أسرار المعاني الباطنة القائمة بالأشياء وهى أسرار الذات، والناسوت ما ظهر، ومعنى كلامه أن كل جمال في عالم الملكوت فالمصطفى عليه السلام أصله ومعدته وسره ولبّه فهو معدن الجمال وأصل الكمال، فما تبهج رياض الملكوت إلا بزهر جماله، وما ظهرت بهجة الملك إلا بحسن كماله وهو معنى قوله: لاهوت الجمال، أي أصله ومعدنه وباطنه ولبّه، فمن معدن سره صلى الله عليه ويسلم تفرعت أنواع الجمال وكأنه يشير إلى جمال المعاني الذي يسبى الأرواح ويغيّب العقول كما قال الشاعر:

تراني غائباً عن كل أين * كأس المعاني حلو المذاق

وبالجملة : فجمال المعاني هو من جمال سره صلى الله عليه وسلم، فيه عرف وفيه ظهر وما ذاق أحد من حلاوة المعاني ولذة الشهود إلا بإتباعه والتخلق بأخلاقه صلى الله عليه وسلم، فهو لاهوت جمال المعاني ومعدنها، فالمعاني الباطنية تسمى ملكوتاً والحس الظاهر يسمى ملكاً، والبحر المحيط من الأسرار اللطيفة الباقية على أصلها الذي تتدفق أنوار الكائنات منه يسمى جبروتاً، فجمال المعاني إنما عُرف وظهر به صلى الله عليه وسلم، وجمال الحس إنما تبهج بنوره صلى الله عليه وسلم، وإلى هذا أشار القطب ابن مشيش رضي الله عنه بقوله: (فرياض الملكوت بزهر جماله مونقة وحياض الجبروت بفيض أنواره متدفقة)، وقوله: ناسوت الوصال، يشير إلى ظاهره صلى الله عليه وسلم كان في محل الوصال والاتصال، ولم يكن في محل الفرق والانفصال، فكما أن باطنه كان معدن الأسرار، كذلك ظاهره محل الأنوار فكان مستغرقاً في بحر الأحدية بظاهره وباطنه والله تعالى أعلم.

ثم قال رضي الله عنه: ( طَلْعَةِ الحَقِّ) أي أول تجليه وظهوره في عالم الغيب،  فأول ما طلع من أسرار الذات الكنزية القبضة المحمدية،  فمنها انشقت أسرار الذات وظهرت أنوار الصفات فلولاه عليه السلام ما ظهر الوجود ولا عُرف الملك المعبود فهو الواسطة بين الله ومخلوقاته فلولا الواسطة لذهب الموسوط . ثم إن القبضة المحمدية هي عين الذات، برزت من عين الذات لكن تَسَمّى ما تكشَّفَ منها وتحسّسَ محمداً صلى الله عليه وسلم، وأما ما بطن فباقٍ على أصله من اللاهوتية فالقدر الذي سمَّاه منها محمداً صلى الله عليه وسلم إنما هو حسها وجوهريتها الظاهر، وأما ما بطن من المعاني فهو لاهوتي، وليس هو بحلول لنفي الغيرية ومحوها عن نظر العارفين.

ولما كانت تلك القبضة بها ظهر الكنز المدفون وبها انكشف السر المصون شبهها بثوب النقاب الذي يُغطى به الوجه الحسن، فقال رضي الله عنه (كَثَوبِ عَيْنِ إنْسَانِ الأزَلْ في نَشْرِ مَنْ لَمْ يَزَل) فشبّه الأزل بإنسان له عين حسنى كانت محجوبة مصونة مستورة بثوب، فلما أراد أن يظهرها كشف ثوب نقابها وظهرت محاسنها وباهر جمالها كذلك الخمرة الأزلية كانت لطيفة خفية، فلما أرادت أن تظهر كشفت عن وجه سرها فأظهرت من جمالها نور القبضة المحمدية، ثم انتشر من القبضة سائر الفروع الكونية وهذا معنى قوله: (نَشْرِ مَنْ لَمْ يَزَل) أي هو عليه السلام كثوب عين إنسان الأزل، ويرجع الكلام إلى قوله هو كثوب عين الأزل المنشور عليه فكشفه في إرادة نشر من لم يزل أي عند إرادة إظهار من لم يزل من الفروع  الكونية الحديثة، وهذا مجرد اصطلاح: يقولون في السر الأزلي في حال الكنزية أزل، وفيما تفرع منه لم يزل، والكل واحد، الفرع عين الأصل، والأصل عين الفرع، ما تجلى به فيما لم يزل، كان الله ولا شئ معه، وهو الآن على ما عليه كان، ولله درّ القائل:

فلم يبق إلا الله لم يبق كائن * فما ثم موصول ولا ثم بائن
بذا جاء برهان العيان فما أرى * بعيني ألا عينه إذ أعاين

ثم قال رضي الله عنه: (مَنْ أقامَتْ بِهِ نَواسِيتُ الفَرقِ في قَابِ قَوْسِهْ نَاسُوتَ الوِصَالْ)، من بدا من الذات، ونواسيت جمع ناسوت وهو ما ظهر من الحس كما أن اللاهوت ما بطن من المعنى، وقاب القوس ما بين محل وتره وطرفه، والمعنى اللهم صل على الذات المطلسم الذي أقامت أي دامت به أي ببركة  اتباعه أشباح أهل الفرق في مقام القرب فكانوا من حضرة الوصال مقدار قاب قوسين أو أدنى فأقاموا في القرب من الله به صلى الله عليه وسلم، ولو أعرضوا عنه لطُردوا وأُبعدوا، وإنما عبر بالنواسيت دون القلوب والأرواح لأن القلوب والأرواح محلها الجمع بناسوت الوصال كناية عن حضرة الوصال، ولا شك أن من تبعه صلى الله عليه وسلم وتمسك بسنته وتخلق بأخلاقه نال القرب بعد البُعد، والوصال بعد الفراق، فإنه صلى الله عليه وسلم باب الله وحجابه الأعظم فمن رام الدخول على الله من غير بابه طُرد وأُبعد كما قال القائل:

وأنت باب الله أي امرئ * وافاه من غيرك لا يدخل

كما أن من أراد الوصول إلى الملوك لا بد أن يتحبب إلى وزرائهم ويهدي لهم ويخدمهم فحينئذ يوصلونه إلى الملك، فكذلك من أراد الدخول إلى الله لا بد أن يخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم بكثرة الصلاة عليه ويعظمه ويعظم ما انتسب إليه، ويعظم خلفاءه وهو الأولياء ويقبل التراب من تحت أقدامهم، فحينئذ يوصلونه إلى الحضرة وإلا بقى بعيداً من حيث يظن القرب وبالله التوفيق.

ثم قال: (الأقْرَبِ إلى طُرِقِ الحَقْ) أي الأقرب من غيره من سائر الرسل إلى طرق الحق فكانت الرسل كلها تدعو إلى الله وتبين الطرق إلى الوصول إليه، ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو أقرب منهم إلى طرق الحق، فبين من اسم الطريق، ومعالم التحقيق في أقرب وقت، فهدى الله على يديه من الخلق في زمان يسير ما لم يهد على يد غيره في الأزمنة المتطاولة، وكذلك من كان على قدمه من الأولياء الجامعين بين الشريعة والحقيقة يهدي الله على أيديهم الجمّ الغفير في زمان يسير، لأنهم على بصيرة قال تعالى (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي) أي ومن اتبعني يدعو إلى الله على بصيرة وهى بصيرة العيان والذوق والوجدان لا بصيرة التقليد التي هي ناشئة عن الدليل والبرهان.

ثم قال (فَصَلِّ اللّهُمَّ بِهِ فِيهِ مِنْهُ عَليه وسَلِّمْ) قلت إذا فني العبد عن نفسه وحسه لم ير إلا أنوار النبوءة ظاهرة، وأسرار الربوبية باطنة، فإذا صلّى على رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى نوره صلى الله عليه وسلم لا هو، وإذا سبح نفسه بنفسه، ووحّد نفسه بنفسه، والى هذا أشار الهروي حين سئل عن التوحيد الخاص بقوله:

ما وحَّد  الواحد من واحدٍ * فكل من وحّده جاحد
وتوحيد من ينطق عن نفسه * تثنيه أبطلها الواحد
توحيده إياه توحيده * وتوحيد غيره لاحد

والى هذا المعنى أشار الششتري بقوله:

أنــا بالله ننطق * ومن الله نسمع

وهذه نتيجة محبة الحق للعبد، لقوله " فإذا أحببته كنته " ومعنى كلام الشيخ (فصلّ اللهم به)، لا بنفسي، (فيه)، أي في حضرته، بحيث يسمعها منّى بلا واسطة، لا في حضرة نفسي، وفى الحديث عنه صلى الله عليه وسلم قيل له: "أرأيت صلاة المصلين عليك فيمن يأتي بعدك، ما حالتهم عندك؟ فقال: أمَّـا أهل المحبة فأسمع صلاتهم وأعرفهم، تُعرض علي صلاة غيرهم عرضاً"، وأهل المحبة هم أهل الفناء الذين يُصَلّون على سره، ويشاهدونه كل ساعة، كما قال المرسي وغيره وهم أهل الجمع، وأما أهل الفرق فتُعرض صلاتهم عرضاً.

وقوله: (منه عليه)، أي وتكون تلك الصلاة صادرة منه، واردة عليه، بلا واسطة أحد، فالعارف لم تبق له واسطة بينه وبين الله ولا بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم بل يأخذ الأشياء من معادنها، فالحقيقة يأخذها من معادنها وهو شهود الذات الأقدس، بلا واسطة حسّ الأكوان، بل تمتحى الأكوان، وتمحق من نظره، فلا يرى إلا المُكوّن ويأخذ الشريعة من معادنها وهي الكتاب والسنة، إن كان أهلاً، وإلا استفتى قلبه، ولذلك قيل الصوفي لا مذهب له أي لا يقلد أحداً من أهل المذاهب، والسلام هو التأمين أي أمَّنه الله من كل ما يخافه على أمته، والله تعالى أعلم، وصلّى الله على سيدنا محمد الحبيب المحبوب الشفيع المقرب وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

***

أدعية الشيخ الأكبر


 

مغناطيس الأدعية ـ وهو تحصين
 ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

سبحان من ألجمَ كلّ جبّارٍ بقدرته، وأحاط علمهُ بما في برّهِ وبحره، وتحصّنت بأسمائه التي أقفالها العظمة لله، ومفاتيحها لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، اللهم بنور وجهك احفظني من شِرارِ خلقك، واحمني يا من ستره الجميل، يا واحدًا قبل كل أحد، يا واحدًا بعد كل أحد، لا تكلني إلى أحد بحقّ {قل هو الله أحد}، أيْ والله أيْ والله أيْ والله، {الله الصمد}، أيْ والله أيْ والله أيْ والله، {لم يلد}، لا والله لا والله لا والله، {ولم يولد}، لا والله لا والله لا والله، {ولم يكن له كفوًا أحد}، لا والله لا والله لا والله. اللهم بحقّ هذه السورة العجيبة الشريفة استرني من كلّ شرٍّ ينزل من السماء، ومن كل شرٍّ يخرج من الأرض، ومن شرِّ كلّ ما تلده النساء، بألفِ ألفِ لا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم. (تقرأ بعده سورة الإخلاص والمعوذتيْن وسورة الفاتحة، كلّ سورة مع البسملة).

***

النُّوْرُ الأَسْنَىْ بِمُنَاجَاةِ اللهِ بِأَسْمَائِهِ الحُسْنَىْ

 ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

﴿اللَّهُمَّ﴾ إِني أَسْأَلُكَ:

﴿يَا أَللهُ﴾ دُلَّنِي بِكَ عَلَيْكَ وَارْزُقْنِي مِنَ الثَّبَات عِنْدَ وُجُوْدِكَ مَا أَكُوْنُ بِهِ مُتأَدِّباً بَيْنَ يَدَيْكَ.

﴿يَا رَحمنُ﴾ ارْحَمْنِي بِسُبُوْغِ نِعَمِكَ وَآلاَئِكَ وَبُلُوْغِ الأَمَلِ فِي دَفْعِ شَدَائِدِكَ وَبَلْوَائِكَ.

﴿يَا رَحِيْمُ﴾ ارْحَمْنِي بِدُخُوْلِ جَنَّتِكَ وَالتنَعُّمِ بِقُرْبِكَ.

﴿يَا مَالِكَ﴾ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مُلْكاً تامّاً كَامِلاً اِجْعَلْني فِي الوُصُوْلِ إِلى جَنَّةِ النَّعِيْمِ وَالمُلْكَ الكَبِيرِ جَادّاً عَامِلاً.

﴿يَا قُدُّوْسُ﴾ قَدِّسْني مِنَ العُيُوْبِ وَالآفَات وَطَهِّرْنِي مِنَ الذُّنُوْبِ وَالسَّيِّئَاتِ.

﴿يَا سَلاَمُ﴾ سَلِّمْني مِنْ كُلِّ وَصْفٍ ذَمِيْمٍ وَاِجْعَلْني ممَّنْ يَأْتِيْكَ بِقَلْبٍ سَلِيْمٍ.

﴿يَا مُؤْمِنُ﴾ آمِنِّي يَوْمَ الفَزَعِ الأَكْبرِ وَارْزُقْني مِنْ مَزِيْدِ الإِيمَانِ بِكَ الحَظَّ الأَكْبرِ.

﴿يَا مُهَيْمِنُ﴾ اِجْعَلْني لِمُهَيْمِنَتِكَ شَاهِداً وَرَائِياً وَلأَمَانَاتِكَ وَعَهْدِكَ حَافِظاً وَرَاعِياً.

﴿يَا عَزِيْزُ﴾ اِجْعَلْني بِعِزَّتِكَ مِنَ الأَذَلِّينَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَاسْتعْمِلْني بِأَعْمَالِ الآخِرَةِ لَدَيْكَ.

﴿يَا جَبَّارُ﴾ اجْبُرْ حَالي بمُوَافَقَةِ مُرَادِكَ وَلاَ تجْعَلْني جَبَّاراً عَلَى عِبَادِكَ.

﴿يَا مُتكَبِّرُ﴾ اِجْعَلْني مِنَ المُتوَاضِعِينَ لِكِبرِيَائِكَ الخَاضِعِينَ لحِكْمَتِكَ وَقَضَائِكَ.

﴿يَا خَالِقُ﴾ اخْلِقْ فِي قَلْبي توْفِيْقاً لِلطَّاعَةِ وَاعْصِمْني بَيْنَ خَلْقِكَ مِنْ كُلِّ ظَلاَمَةٍ وَتبَاعَةٍ.

﴿يَا بَارِئُ﴾ اِجْعَلْني مِنْ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ وَخَلِّقْني بِأَخْلاْقٍ حَسَنَةٍ مَرْضِيَّةٍ.

﴿يَا مُصَوِّرُ﴾ صَوِّرْنِي بِصُوْرَِ عُبُوْدِيَّتِكَ وَنَوِّرْنِي بِأَنْوَارِ مَعْرِفَتِكَ.

﴿يَا غَفَّارُ﴾ اغْفِرْ لي جمِيعَ الكَبَائِرِ وَالصَغَائِرِ وَهَوَاجِمَ الغَفَلاَت وَهَوَاجِسَ الضَّمَائِرِ.

﴿يَا قَهَّارُ﴾ أَشْهِدْنِي قَهْرَكَ وَلاَ تُؤْمِنِّي مَكْرَكَ.

﴿يَا وَهَّابُ﴾ هَبْ لِي مِنْ جَزِيْلِ هِبَتِكَ مَا يُبَلِّغُني إِلى مَرْضَاتِكَ.

﴿يَا رَازِقُ﴾ ارْزُقْني عِلْماً نَافِعاً وَرِزْقاً حَلاَلاً وَاسِعاً.

﴿يَا فَتاحُ﴾ افْتحْ لي أَبْوَابَ السَّعَادَةِ وَحَقِّقْني بحَقَائِقِ أَهْلِ الإِرَادَةِ.

﴿يَا عَلِيْمُ﴾ عَلِّمْني مِنْ عِلْمِكَ مَا ترْضَى بِهِ عَنِّي وَلاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا تعْلَمُهُ مِنِّي.

﴿يَا قَابِضُ يَا بَاسِطُ﴾ اقْبِضْني عَنْ مُسَابَقَةِ دَوَاعِي النَّفْسِ وَابْسِطْ عَلَيَّ نَسِيْمَ نَفَحَات الإِنْسِ.

﴿يَا خَافِضُ يَا رَافِعُ﴾ اخْفِضْ أَهْوَائِي بِمُوَافَقَةِ كِتابِكَ وَارْفَعْني بِقُرْبِكَ فَهُوِيَّتي إِلى جَنَابِكَ.

﴿يَا مُعِزُّ يَا مُذِلُّ﴾ أَعِزَّنِي بِعِزِّ التوْحِيْدِ وَالإِيمَانِ وَلاَ تذُلَّني بِاتِّبَاعِ خُطُوَات الشَّيْطَانِ.

﴿يَا سَمِيْعُ﴾ أَسمِعْني بِلَطَائِفِ إِسمَاعِ مَنْ عَلِمْت فِيْهِ الخَيْرَ وَاِجْعَلْني مِنَ الرَّاغِبِيْنَ لِسَمْعِكَ وَبَصَرِكَ فِي كُلِّ نَهْيٍ وَأَمْرٍ.

﴿يَا بَصِيْرُ﴾ اِجْعَلْني بَصِيراً فِي دِيْنِكَ عِنْدَ اشْتِبَاهِ الأُمُوْرِ، ذَا بَصِيرَةٍ تامَّةٍ فِي اجْتِنَابِ كُلِّ محظُورٍ.

﴿يَا حَكِيْمُ﴾ اِجْعَلْني لحُكْمِ إِرَادَتِكَ مُسْلِماً وَلأَحْكَامِ شَرِيْعَتِكَ مُعَظِّماً.

﴿يَا عَدْلُ﴾ اِجْعَلْني ممَّنْ يَقُوْمُ بِالعَدْلِ فِي جمِيْعِ عَمَلِهِ وَيَبْلُغُ بِالترَقِّيْ فِي دَرَجَات الإِحْسَانِ غَايَةَ أَمَلِهِ.

﴿يَا لَطِيْفُ﴾ اُلْطُفْ بِي فِي قَدَرِكَ وَقَضَائِكَ وَاقْسِمْ لي مِنْ جَزِيْلِ بِرِّكَ وَآلاَئِكَ.

﴿يَا خَبِيْرُ﴾ اِجْعَلْني خَبِيراً بخَفَيَّات عُيُوْبِي مُسْتغْفِراً مِنْ جمِيْعِ ذُنُوْبِي.

﴿يَا حَلِيْمُ﴾ خَلِّقْني بِخُلُقِ الحِلْمِ وَحَقِّقْني بحَقَائِقِ العِلْمِ.

﴿يَا عَظِيْمُ﴾ بِعَظَمَةٍ لاَ تحِيْطُ بِهَا أَوْهَامُ المُتفَكِّرِيْنَ اِجْعَلْني عَظِيْمَ الهِمَّةِ فِي الترَقِّي فِي مَقَامَات المُتمَكِّنِينَ أَهْلِ التمْكِينِ.

﴿يَا غَفَوْرُ﴾ اغْفِرْ لي جمِيْعَ الخَطَايَا وَالذُّنُوْبِ وَبَلِّغْني مِنْ رِضْوَانِكَ غَايَةَ المَرْغُوْبِ.

﴿يَا شَكُوْرُ﴾ اِجْعَلْني شَكُوْراً لِمَا أَنْعَمْت عَلَيَّ مِنْ نَعْمَائِكَ، ذَكُوْراً لإِحْسَانِكَ وَآلاَئِكَ.

﴿يَا عَلِيُّ يَا كَبِيْرُ﴾ اِجْعَلْني عَبْداً مِنَ الأَعْلَى عِلِيِّينَ فِي دَرَجَات الكَمَالِ يَا مَنْ لاَ كَبِيراً إِلاَّ وَهُوَ بِالإِضَافَةِ إِلى كِبرِيَائِهِ حَقِيرٌ، اِجْعَلْني مِنَ الأَكَابِرِ المُخْتصِّينَ بِالمُلْكَ الكَبِيرِ.

﴿يَا حَفِيظُ﴾ احْفَظْني مِنْ مُوَافَقَةِ مُوْجِبَات عَذَابِكَ وَاِجْعَلْني حَفِيْظاً لِمَا اسْتحْفَظْتني مِن كِتابِكَ.

﴿يَا مُقِيْتُ﴾ أَقِتْني بَاطِناً وَظَاهِراً بِأَحَسَنِ الأَقْوَات وَأَعِنِّي عَلَى طَاعَتِكَ فِي جمِيعِ الحَالاَتِ.

﴿يَا حَسِيْبُ﴾ اسْتعْمِلْني بِالمحَاسَبَةِ قَبْلَ الحِسَابِ وَالسُّؤَالِ وَكُنْ حَسْبي فِي جمِيعِ الأَحْوَالِ.

﴿يَا جَلِيْلُ﴾ فَلاَ جَلِيْلَ إِلاَّ وَهُوَ فِي الجَلاَلَةِ لَهُ مُسْتكِينٌ اِجْعَلْني مِنْ هَيْبَتِكَ وَجَلاَلِكَ فِي مَقَامٍ مَكِينٍ.

﴿يَا كَرِيْمُ﴾ اِجْعَلْني مِنَ المُكْرَمِينَ بِطَاعَتِكَ وَمَحَبَّتِكَ وَأَكْرِمْني بِالنَّظَرِ إِلى وَجْهِكَ الكَرِيْمِ فِي جِوَارِكَ وَجَنَّتِكَ.

﴿يَا رَقِيْبُ﴾ ارْزُقْني مِنْ مُرَاقَبَتِكَ مَا يمنَعُني مِنَ العِصْيَانِ وَمِنْ مُشَاهَدَةِ قُرْبِكَ مَا يَذْهَبُ بِدَوَاعِي الغَفَلَةِ وَالنِّسْيَانِ.

﴿يَا مُجِيْبُ﴾ اسْتجِبْ لي دُعَاكَ بِأَسمَائِكَ الحُسْنَى وَسَنَاكَ وَاِجْعَلْني ممَّنْ أَجَابَ دَعْوَتكَ وَاِتبَعَ رُسُلَكَ.

﴿يَا وَاسِعُ﴾ وَسِعْت كُلَّ شْيْءٍ رَحمَةً وَعِلْماً، أَوْسِعْ لي مِنَ الرَّحمَةِ وَالعِلْمِ أَوْفَى حَظٍ وَأَوْفَرَ قِسْمَةٍ.

﴿يَا حَكِيْمُ﴾ حِكْمَتُهُ لاَ يَشُذُّ شَيْءٌ عَنْهَا، هَبْ لي حِكْمَةً تحمِلُني عَلَى محَاسِنِ الأَحْوَالِ وَالأَفْعَالِ وَترْكَ القَبَائِحِ مِنْهَا.

﴿يَا وَدُوْدُ﴾ يَوَدُّ أَوْلِيَاءَهُ وَأَصْفِيَاءَهُ المُقَرَّبِيْنَ اِجْعَلْ فِي قَلْبي وُداًّ لَكَ وَاِجْعَلْ لي وُداًّ فِي قُلُوْبِ المُؤْمِنِينَ.

﴿يَا مَجِيْدُ﴾ بمَعْنَى عَظِيْمَ الشَّأْنِ عَمِيْمَ الإِحْسَانِ ارْزُقْني مِنَ المجْدِ مَا هُوَ غَايَةَ الإِمْكَانِ فِي طَاقَةِ الإِنْسَانِ.

﴿يَا بَاعِثُ﴾ ابْعَثْ لي خَوَاطِرَ الخَيرِ مِنْ خَزَائِنِ السِرِّ وَثَبِّتْني يَوْمَ البَعْثِ بجَزِيْلِ الأَجْرِ وَجمِيْلِ البرِّ.

﴿يَا شَهِيْدُ﴾ اِجْعَلْني لِشَهَادَتِكَ مُتيَقِّناً وَبِعِلْمِكَ مُكْتفِياً.

﴿يَا حَقُّ﴾ حَقِّقْ رَجَائِي فِي بُلُوغِي حَقِيْقَةً مِنْ حَقَائِقِ توْحِيْدِكَ وَاسْتعْمِلْني لِلْقِيَامِ بحَقِّكَ وَالوُقُوْفِ عَلَى جُوْدِكِ.

﴿يَا وَكِيْلُ﴾ اِجْعَلْني مِنَ المُتوَكِّلِينَ عَلَيْكَ فِي الأُمُوْرِ كُلِّهَا وَلاَ تكِلْني إِلى نَفْسِي طَرْفَةَ عَينٍ وَلاَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ.

﴿يَا قَوِيُّ﴾ قَوِّنِي عَلَى العَمَلِ بِكُلِّ طَاعَةٍ وَبِرٍّ وَقِني شَرَّ نَفْسِي وَشَرَّ كُلِّ ذِيْ شَرٍّ.

﴿يَا مَتِيْنُ﴾ اِجْعَلْ دِيْني مَتِيْناً وَيَقِيْني قَوِياًّ مَكِيْناً.

﴿يَا وَلِيُّ﴾ اِجْعَلْني بِوِلاَيَتِكَ إِيَّايَ وَلِياًّ وَبحَقِّكَ عَلَيَّ وَفِياًّ.

﴿يَا حَمِيْدُ﴾ اِجْعَلْني مِنَ الحَامِدِيْنَ لَكَ وَالشَّاكِرِيْنَ وَاحْشُرْنِي تحت لِوَاءَ الحَمْدِ فِي زُمْرَةِ النَبِيِّينَ وَالصِدِّيْقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالحِينَ.

﴿يَا مُحْصِيَ﴾ كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً وَإِحَاطَةً وَقَدْراً اِجْعَلْني مِنَ المحْصِينَ لأَسمَائِكَ عَقْداً وَطَاقَةً وَحَصْراً.

﴿يَا مُبْدِئُ يَا مُعِيْدُ﴾ اِجْعَلْني ممَّنْ يَبْدأُ بمُخَالَفَةِ نَفْسِهِ عَنْ مُرَادِهِ وَاخْتِيَارِهِ وَيَعُوْدُ إِلى بَابِكَ بِصِدْقِ اجْتِهَادِهِ وَاعْتِمَادِهِ وَافْتِقَارِهِ.

﴿يَا مُحْيِي يَا مُمِيْتُ﴾ أَحْيِ قَلْبيَ بمَعْرِفَتِكَ وَأَمِت نَفْسِيَ بِشُهُوْدِ عَظَمَتِكَ وَهَيْبَتِكَ.

﴿يَا حَيُّ﴾ أَحْيِني حَيَاةً طَيِّبَةً وَاسْقِني مِنْ شَرَابٍ محَبَّتِكَ أَعْزَبَهُ.

﴿يَا قَيُّوْمُ﴾ هَبْ لي مِنْ مَعْرِفَةِ قَيُّوْمُيَّتِكَ مَا أَسْترِيْحُ بِهِ مِنْ كَدَرِ التدْبِيرِ، وَمِنْ مُشَاهَدَةِ لَطَائِفِكَ مَا يَتيَسَّرُ لي بِهِ كُلُّ عَسِيرٍ.

﴿يَا وَاجِدُ﴾ أَوْجِدْ لي مِنْ جُوْدِكَ وَجْداً بَالِغاً وَجُوْداً، وَأَنِلْني مِنْ عِرْفَانِ وَاجِدِيَّتِكَ عَطَاءً سَابِغاً وَجُوْداً.

﴿يَا مَاجِدُ﴾ أَوْصَافُهُ مجْدٌ وَأَسمَاؤُهُ حُسْنَى أَعْطِني مِنْ محَاذَاةِ الهِمَّةِ مَا أَرْقَى بِهَا إِلى المحَلِّ الأَسْنَى.

﴿يَا وَاحِدُ﴾ اِجْعَلْني مُوَحِّداً بِوُجُوْدِ وَحْدَانِيَّتِكَ مُؤَيَّداً بِشُهُوْدِ فَرْدَانِيَّتِكَ.

﴿يَا صَمَدُ﴾ ارْزُقْني صَمَدِيَّةً تقْتضِي دَوَامَ الحُصُوْلِ وَاِجْعَلْني ممَّنْ يَصْمُدُ إِلَيْكَ بِهِمَّتِهِ فِي جمِيعِ الأُمُوْرِ.

﴿يَا قَادِرُ﴾ اخْلُقْ لي قُدْرَةً صَالحَةً لاِكْتِسَابِ الطَّاعَات وَقُوَّةً مَانِعَةً عَنِ ارْتِكَابِ المُخَالَفَاتِ.

﴿يَا مُقْتدِرُ﴾ اِجْعَلْني بِشُهُوْدِ اقْتِدَارِكَ وَهَيْبَتِهِ ممَّنْ يُقَارِبُ بَيْنَ يَدَيْكَ فِي سُكُوْنِهِ وَحَرَكَتِهِ.

﴿يَا مُقَدِّمُ يَا مُؤَخِّرُ﴾ قَدِّمْني فِي حَلَبَةِ السَّابِقِينَ إِلى دَارِ السَّلاَمِ وَلاَ تُؤَخِّرْنِي مَعَ الهَالِكِينَ بِاحْترَامِ الآثَامِ.

﴿يَا أَوَّلُ يَا آخِرُ﴾ اكْتُبْني عِنْدَكَ فِي أَوَائِلِ السَّابِقِينَ.

﴿يَا ظَاهِرُ يَا بَاطِنُ﴾ احْفَظْ بَاطِنيْ وَظَاهِرِيْ ممَّا لاَ ترْضَاهُ وَلاَ ترْضَى بِهِ عَنْ عَبْدٍ أَتاكَ.

﴿يَا وَلِيُّ﴾ توَلَّني بِهِدَايَتِكَ وَاِجْعَلْني مِنْ أَهْلِ وِلاَيَتِكَ وَخَاصَّتِكَ.

﴿يَا مُتعَالِي﴾ ارْزُقْني مِنْ شُهُوْدِ تعَإِلَيْكَ مَا يُنَوِّرُ الظُّلُمَات وَيُوَضِّحُ المُشْكِلاَتِ.

﴿يَا بَرُّ﴾ اِجْعَلْني عِنْدَكَ بَاراًّ نَقِياًّ وَبمَنْ نَزَلَ بِي بَراًّ حَفِياًّ مَرْضِياًّ.

﴿يَا توَّابُ﴾ ارْزُقْني إِلَيْكَ توْبَةً نَصُوْحاً لاَ تدَعُ لي إِلى المُخَالَفَةِ مَيْلاً وَلاَ جُنُوْحاً.

﴿يَا مُنْتقِمُ﴾ لاَ تنْتقِمْ مِنيِّ بِاقْترَافِ الذَّلَلِ وَوَفِّقْني لِلْقَبُوْلِ وَالعَمَلِ.

﴿يَا عَفُوُّ﴾ اعْفُ عَنيِّ بِفَضْلِكَ وَإِحْسَانِكَ وَعَامِلْني بِكَرَمِكَ وَامْتِنَانِكَ.

﴿يَا رَؤُوْفُ﴾ كُنْ بِي فِيْ الدَّارَيْنِ رَؤُوْفاً رَحِيْماً وَاقْسِمْ لي مِنْ الرَّأْفَةِ بِالمُؤْمِنِينَ قِسْماً وَافِراً وَحَظاًّ عَظِيْماً.

﴿يَا مَالِكَ المُلْكِ﴾ وَالأَمْلاَكَ أَعُوْذُ بِكَ مِنْ مَسَالِكَ الهَلاَكِ.

﴿يَا ذَا الجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ﴾ أَعِذْنِي مِنَ الضَّلاَلِ وَالإِجْرَامِ.

﴿يَا مُقْسِطُ﴾ اسْتعْمِلْني بِالْقِسْطِ فِي جمِيْعِ الأَحْوَالِ بِفَضْلِكَ وَلاَ تُعَامِلْني بِقِسْطِكَ وَعَدْلِكَ.

﴿يَا جَامِعُ﴾ اجمَعْ مُتفَرِّقَات كَوْنِي فِيْ جَمْعِ الجَمْعِ بَيْنَ يَدَيْكَ وَارْزُقْني يَوْمَ الجَمْعِ قُرْبَكَ وَالنَّظَرِ إِلَيْكَ.

﴿يَا غَنِيُّ﴾ اِجْعَلْني غَنِياًّ بِافْتِقَارِيْ إِلى كَرَمِكَ وَأَفْضَالِكَ وَكُنْ بِي حَفِياًّ يَوْمَ وُرُوْدِيَ عَلَيْكَ بِإِحْسَانِكَ وَإِجمَالِكَ.

﴿يَا مَانِعُ﴾ امْنَعْني عَنِ العَوَالمِ كُلِّهَا بِانْقِطَاعِي إِلَيْكَ وَأَعِنيِّ عَلَى أُمُوْرِي بِصِدْقِ التوَكُّلِ عَلَيْكَ.

﴿يَا ضَارُّ﴾ امْنَعْني بِلَطَائِفِ عِنَايَتِكَ مِنْ شَرِّ الأَشْرَارِ وَاحْفَظْني بحُسْنِ عِنَايَتِكَ مِنَ اقْتِحَامِ الأَوْزَارِ.

﴿يَا نَافِعُ﴾ اِجْعَلْني ممَّنْ يَضُرُّ بِدُنْيَاهُ لِطَلَبِ الآخِرَةِ وَيَذَرُ هُدَاهُ فِي مُنَاهُ لِشُهُوْدِ المَنَافِعِ الفَاخِرَةِ.

﴿يَا نُوْرَ﴾ السَّمَوَات وَالأَرْضِ بمَعْنَى الهِدَايَةِ لأَهْلِهَا وَالإِرْشَادِ، اِجْعَلْ لي نُوْراً أَمْشِيْ بِهِ فِي العِبَادِ.

﴿يَا هَادِي﴾ اهْدِنِي لأَحْسَنِ الأَعْمَالِ.

﴿يَا بَدِيْعَ﴾ السَّمَوَات وَالأَرْضِ عَنْ غَيْرِ قِيَاسٍ وَلاَ مِثَالٍ، أَظْهِرْ لي مِنْ بَدَائِعِ حِكْمَتِكَ مَا يَنْفِي كُلَّ اِلْتِبَاسٍ وَيُوَضِّحُ كُلَّ إِشْكَالٍ.

﴿يَا بَاقِي﴾ فَلاَ انْتِهَاءَ لِنِهَايَتِكَ وَلاَ آخِرَ، اِسْهِمْ لي مِنْ مَقَامِ البَقَاءِ بِكَ الحَظَّ الوَافِرَ.

﴿يَا وَارِثُ﴾ خُصَّني مِنْ وِرَاثَةِ خَوَاصِّكَ بمَقَامٍ كَرِيْمٍ وَاِجْعَلْني بَفَضْلِكَ مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيْمِ.

﴿يَا رَشِيْدُ﴾ أَرْشِدْنِي إِلى طَاعَتِكَ وَمحَبَّتِكَ وَاِجْعَلْني مُرْشِداً لِعِبَادِكَ إِلى طَرِيْقِ توْحِيْدِكَ وَمَعْرِفَتِكَ.

﴿يَا صَبُوْرُ﴾ صَبِّرْنِي عَلَى طَاعَتِكَ وَاِجْعَلْني صَبُوْراً فِي بَلْوَاكَ وَعَافِيَتِكَ.

﴿اللَّهُمَّ﴾ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ العِزِّ مِنْ عَرْشِكَ وَبِمُنْتهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتابِكَ، وَبِأَسمَائِكَ الحُسْنَى كُلِّهَا مَا عَلِمْت مِنْهَا وَمَا لَمْ أَعْلَمُ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَالأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ، وَأَنْ تقَضِيَ حَاجَتي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُوْنَ وَسَلاَمٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

***

دُعاء سُورَةِ الإِخْلاَصِ

 ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِقَافِ القُدْرَةِ وَالقِسْطِ، وَبِلاَمِ اللَّوْحِ وَاللُّطْفِ، وَبِهَاءِ الهَيْبَةِ وَالهِدَايَةِ، وَبِوَاوِ الوَحْيِ وَالإِلْهَامِ، أَنْ تجعَلَ لي قُدْرَةً وَإِحَاطَةً، وَاطِّلاَعاً عَلَى حَقَائِقِ الكَائِنَاتِ اللَّوْحِيَّةِ، مُبْتَهِجاً بِهَا لِلْهَيْبَةِ وَالهِدَايَةِ، مُهْتَدِياً مُهْدِياً مَنْ شِئْتَ هِدَايَتَهُ أَنْتَ، يَا هَادِي مَنِ اسْتَهْدَاهُ، يَا مَنْ تَنَزَّهَ عَنِ جمِيعِ التَّشْبِيْهَاتِ وَالتَّعْطِيْلاَتِ وَالحَوَادِثِ وَالنَّقْصِ وَالقَرِيْنِ وَالنَّظِيرِ وَالشَّرِيْكِ وَالضِّدِّ وَالنِّدِّ وَالإِنْقِسَامِ وَالعَدَدِ، قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، يَا وَاحِداً فِي دَيمُوْمِيَّتِهِ وَمُلْكِهِ القَدِيْمِ، مِنْ غَيْرِ تحوِيْلٍ وَلاَ زَوَالٍ وَلاَ تجسِيْمٍ، أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِوَاوِ الوَحْدَانِيَّةِ وَالوَاحِدِيَّةِ، وَبِالأَلِفِ المَعْطُوْفِ الَّذِيْ هُوَ أَصْلُ النَّشَآتِ الدَّوْرِيَّةِ، وَبِحَاءِ الحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ، وَبِدَالِ الدَّوَامِ السَّرْمِدِيَّةِ، مِنْ غَيْرِ حَصْرٍ بِوَقْتٍ وَلاَ عَدَدٍ، وَلاَ صَاحِبَةٍ وَلاَ وَلَدٍ، أَنْتَ اللهُ الصَّمَدُ: إِجْعَلْني اللَّهُمَّ وَاحِداً مِنَ الآحَادِ، وَامْدُدْنِي بِنَشْأَةٍ مِنْ نَشَآتِ رُوْحَانِيَّةِ الأَلِفِ المَعْطُوْفِ حَتَّى أَخُوْضَ بِمَعْرِفَةِ ذَلِكَ بحَارَ المُقَرَّبِيْنَ الأَفْرَادِ، وَأَحْيِ نَفْسِي بِنَفْحَةٍ مَلَكِيَّةٍ رُوْحَانِيَّةٍ حِكمِيَّةٍ مُمِدَّةٍ لي بِعَظَائِمِ الإِمْدَادِ، حَتَّى أَكُوْنَ نَاجِياً مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ وَالإِرْشَادِ، وَجِيْهاً بَيْنَ عِبَادِكَ إِلى يَوْمِ المَعَادِ. وأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِصَادِ الصِّدْقِ وَالصَّبرِ، وَبمِيمِ المُلْكِ وَالمَجْدِ، وَبِيَاءِ اليَقَظَةِ وَاليَّقِينِ، أَنْ تجعَلَني صَادِقاً صَدُوْقاً صِدِّيْقاً، مَالِكاً مَلِيْكاً، مَجِيْداً مَمْجُوْداً، نَاهِضاً بِالْيَقَظَةِ مُعْتَقِداً بِالْيَقِينِ، مَمْدُوْداً مِنْ عَظِيْمِ كَرَمِكَ بِصَدِيْقٍ مِنْ مَلاَئِكَتِكَ، وَفَتْحٍ مِنْ عِنْدِكَ أَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى صَلاَحِ أَحْوَالي الدُّنْيَوِيَّةِ وَالأُخْرَوِيَّةِ، وَأَجْعَلُهُ عَوْناً لي عَلَى ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ عَائِدٍ لي بِمَضَرَّةٍ إِلى الأَبَدِ، يَا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُوْلَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفْواً أَحَدٌ: اكْفِني بِكَافِ كِفَايَتِكَ، حَتَّى لاَ أَلْتَجِأَ إِلى أَحَدٍ مِنْ جمِيعِ خَلْقِكَ، وَنَوِّرْنِي بِنُوْرٍ مِنْ نُوْرَانِيَّةِ نُوْرِ ذَاتِكَ، حَتَّى أَفُوْزَ بِنِعَمِ القَبُوْلِ وَالنَّجَاةِ بَيْنَ عِبَادِكَ المُقَرَّبِيْنَ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحمِينَ ارْحَمْني بِرَحمَتِكَ فِي الدَّارَيْنِ، وَاكْشِفْ لي عَنِ العَينِ، وَاحْجُبْني بِكَ عَنِ الغَينِ، وَعَنْ رُؤْيَةِ الإِثْنَينِ، وَاغْمِسْني فِي سَعَةِ رَحمَتِكَ مِنْ خَزَائِنِ فَضْلِكَ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُوْنَ، وَسَلاَمٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

***

التوسّل الكبير

 ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

يا هُوَ يا هُوَ يا هُوَ يا هُوَ يا هُوَ يا هُوَ يا هُوَ، أَغِثْنا بالنظرة الكبرى، والعناية التي بها سعادة الدنيا والأخرى، حتى يصير ليلنا بك نهارَ أُنسٍ وصَفا، وقُرْبٍ واصْطِفا، واجعلنا في ليلنا رُوحانيّين مَلَكِيّين إلهيّين مُتألّهين، يا حيّ يا قيوم، يا من لا تأخذه سِنِةٌ ولا نوم، يا الله، يا رحمن يا رحيم. 

إلهي: والوسيلة إليكَ في العَوْنِ والصَّوْن، عبدك ونبيّك سيد المرسلين وسيد المتوسّلين، سيدنا ومولانا محمد النبي الرسول الأمين، يا ربنا فَصَلِّ وسلِّم عليه دائمًا أبدًا ما دام فضلك وتزايدَ طَوْلك، وعلى آله وصحبه أجمعين، سبحان ربك ربّ العِزّة عمّا يصفون وسلامٌ على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

اللهم إني أسالك باسمك الذي فَتَقْتَ به الرَّتْق، وأظهرتَ به معنى اسمك الحق، وجَلَوْتَ به عرائس المعارف على أوليائك، وتَلَوْتَ به نفائسَ العوارف عند أصفيائك، وأبرزتَ به المَكْنونات، وميّزتَ به المُكَوَّنات والمُلَوَّنات، وقابلتَ به بين الفاعلية والقابلية، وأوجدت به نتائج مقدمات الإسعادات الذاتية، ورحمت به الرَّحَمُوت المَلَكانيّ، وغمرت به الجَبَروت الصمدانيّ، وزيّنت به الناسوت الإنساني، وسترت به اللاهوت الفردانيّ، وأظهرتَ له منك تجلّيك بك عليه من حيث أنت، فأعطى ومنع، وخَفَضَ ورفَع، وأجريْتَ به فُلْكَ فَلَكِ التقدير، على بحار الوضع والتصوير، وألّفت به المُشتتات الفرعية، وهَيْمَنْتَ به على الأصول الكُليّة، وأَدَرْتَ به مناطق النواطق على صور الهياكل الجامعة القولية، وأبرزت به حَوالِكَ الإبهام، من أقسام الأوهام الواسعة الفعالية، وملأت به أركان عرشك المحيط نورًا، وأَفَضْتَ به على مظاهر واسعيّتك الرحمانية حبورًا وسرورًا، ورَقَمْتَ به في ألواح الأرواح أسرار الكُنْهِ الأقدس، ونَظَمْتَ به في أسلاك الأملاك قلائد الغيب الأنفس، وجعلت له ما صحّ أن تسلّط عليه الجَعْل، ومنه ما طار به إلى أوكاره طائر العقل، وأظهرت به حزبكَ وجنود حبك وخدّام بابك على جيوش الفرق النازل، وشيّدت به لعبيد أعتابك الأطمّ والحصون والمعاقل، وهيأت به رسلك لقبول أمرك الأول والثاني، وأنبيائك لتعيين سرّك الأوحد السرياني، وأوليائك لتَناسِبِ الأوائل والثواني، وخلفائك لتلاوة سبعك المثاني، وألبست به معالم القَبْل والبَعْد، والقُرْب والبُعْد، وأفراد عالم الخلق، وخصّصتَ به عالم الوهم بملابس التكميل، وآنَسْتَ به قلوب الصفوة المُنتجبين المُنتخبين للمقام الجليل، وأمطرت به أوديه وُسْعِك العلمي ففاضت بقطراتها بحار زاخرة، وأعجزت عن التحلي بكلمة ـ اللهم ـ الأباطرةَ من أهل الدنيا والآخرة، وشرحت به صدور مواكب العظمة والجلال، والعزة والكمال، وفتحت له أبواب التنزلات والتوصلات إلى معاهد الفيوضات والأفضال، وأدوعته منه ما تعجز الخلائق عنه، وأوسعت عليه بتعرفك إليه فلم تتلقّ العوالم إلا منه. 

اللهم وهو الذي تنقطع دونه الإشارات، وتقصر فيه العبارات، وتطيش له الكفاءات، وتنتهي إلى حَرَمِ خباب حوزته الجبروتية الدلالات، وتتبدى من سبحات مقاماته الفردية الشواهد والمشاهد والمشهودات، السباق إليك، بل منك إليك، والآتي من بعد أهل القَبْل، بل من قبل القرب لديك، والقِبلة التي توجَّهَتْ شطرها وجوهُ أهل القِبلة المصقولة بنورك، والقلوب المعمّرة ببطونك وظهورك، وأشرقت منه نيران العقول المجردة لك والمشغولة بك، في غيابات قدسك المصون، تحت سرادقات علمك المكنون، أن تصلّي وتسلِّم بأفضل ما يمكن أن يبرز من حضرتك الذاتية، على نسخة اسمك المشار إليه بأنواع العبارات الوهبيّة، جامع جوامع المحيط الفردانيّ، نخبة ذخيرة كنز التعيين العرفانيّ، مرقوم نفوس الأسرار المحجوبة عن قوابل الخلائق، لسان الاصطفاء المُتَبَرْقِعِ بصور الحقائق، الناطق عنك بلسان كان الله ولاشيء معه، السابق بك في ميدان تجلّياتك المُبْدَعة، روح أشباح الأرواح الجمعية، مُهَيْمن بواطن كهوف البُطْلانات الذاتية، المَعْجوز عن معرفته من حيث بطونه في معروفه، المتأخر عن كل سبّاق إلى موصوفه، النكرة الشائعة، المعرفة الواسعة، الذي لا أين لهوية منظوره الغيبي، ولا مكان يحوي مفاضه الوهبيّ، سيدنا محمد المصطفى، الحبيب المُجتبى، وآله الأصفياء، وأصحابه أهل الاتباع والاقتفاء.

اللهم باسمك السابق، ومسمى سرّك اللاحق، ارزقنا قلوبًا مشرقة بأنوارك، متحققة بأسرارك، مزينة بزينة تجلياتك سماؤها، متحلّية بصفاء أصفيائك أوصافها وأسماؤها، مودوعة فيها شؤون معرفتك لك، موصولة أسبابها بسببك.

اللهم وألسنًا ناطقة بالحقّ، واعظةً بالصدق، قائلةً عنك، قابلةً منك، فتّاحةً لأقفال الحقائق، هاديةً لأسنى الطرائق، مترجمةً عن ذاتك بالتنزيه، وعن غيبك بالتنويه، وعن الفرق بالصور والتشبيه، وعن الجمع بالفردانية، وعن الفرد بالجمعية. 

اللهم وعيونًا ناظرةً لمواقع نظرك الاختصاصيّ من مخلوقاتك وأسرارك المودعة في تفاصيل عالم أرضك وسماواتك، لا تزيغ ولا تطغى، ولا تحول عن الحق ولا تغشى، مُمَتَّعَةً بما يختطف العقول ببوارق جماله، مُسَرَّحَةً بما تهيم النفوس بذكر صفات كماله.

اللهم وأسماعًا مُصْغِيَةً لأمرك، مُفْرَّغَةً لما يقع عليها من نَهْيِك وزَجْرِك، مُمَكّنَةً لاستماع عظم صواعق خطابك، وجلالة وقع أيات كتابك، تدرك الخفيّ من إشاراتك، والمهموس به من آياتك، لا يحلّ فيها الباطل، ولا تُهَوِّسُها أَصْدِيَةُ الأوهام والزلازل، ولا يغيب عنها ما يتقوَّله المُلْبِسون لتحذره، ولا يُحْجَبُ عنها ما ينتحلهُ المُبْطِلون لتهجره.

اللهم وأنوفًا عاقدةً للأَنَفَةِ عن الأغيار، ناشقةً أحرفَ اللطائف والأسرار، تحمل إليها نسماتُ القدس أرواحَ رياض المِنَحِ الأُنْسِيّة، وتسري عليها نَفَحَاتُ الغيب بأنواع شَميم المواهب الغيبيّة، لا تَزْكُمُها روائح الجِنابة الكونيّة، ولا تسدّ خياشيمها نوازل الكثائف الوهميّة، ولا يفوتها نَفْحٌ رحماني، ولا لَقْحٌ صَمَدانيّ. 

اللهمّ وأذواقًا تذوق دقائق مصونات لطائفك العظمى، ورقائق مُخدَّرات حكَمِك المبرقعة بالنور الأسمى، تتبادر إليها مختارات المكنونات، تبدي العجائب من شؤون معرفتك، وتُظهر الغرائب من مستترات حضرتك، وترشف من ثنايا زهرات رياض توحيدك ريق تمائم تنزّلاتك، وتشرق بها يراعات عبارات التحديث عن تعيّناتك. 

اللهمّ ولمسًا حساسًا بمباشرة هياكل النور، مدركًا لمظاهر البطون والظهور، لا يقع إلا على أسطحة الأجسام النورانية، ولا يماسّ غير مظاهر التعيّنات الفردية، ولا يلاحح السوى، ولا يكون فقيرًا لغير مستوي. 

بِحَقِّكَ، بِحَقِّكَ، بِحَقِّكَ، بِحَقِّكَ، بِحَقِّكَ، بِحَقِّكَ، بِحَقِّكَ، بِاسْمِكَ، بِاسْمِكَ، بِاسْمِكَ، بِنَبِيِّكَ، بِنَبِيِّكَ، بِنَبِيِّكَ، بِنَبِيِّكَ، بِنَبِيِّكَ، صلّى الله عليه وسلَّم، وعلى إخوانه من الأنبياء والمرسلين، وآلِ كُلٍّ وصَحْبِ كُلٍّ أجمعين، آمين، آمين، آمين، آمين، آمين، آمين، آمين. 

دعواهم فيها سبحانك اللهمّ، وتحيّتهم فيها سلام، وآخر دعواهم أن الحمد لله ربّ العالمين.

يا ربّ أنتَ الله يسّر لنا علم لا إله إلا الله (10 مرات).

***

مناجاةُ القُطْبِ ـ وهي حِصْنٌ منيع

 ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

تلك تميمةُ الوَلْهان لطارق الإنس والجان، فقل أعوذ بالإله الملك الربّ من شرّ ما يغرا في القلب، حاكَ في الصدور مُحْدَثاتُ الأمور، وَسَمَتِ القلوب في طلب الغيوب بالسرّ الموهوب، {ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ}.

يا أيها الناس أنتم ثلاثة أطباق، هلال الطبقتين في مُحاق، وشمس الواحد في إشراق، {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ}، يصلح العالم بعلمه، ويؤتي المُلكَ بحكمه وينفرد الوسط وإن تأخر في المسطور بسرِّ نظمهِ، {إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ}.

سرّ الغيب والشهادة، عَلَمٌ في رأسه نار، يضيء للبصائر السليمة والأبصار، فالله يعلم ما يُسرّون وما يُعلنون. 

من جاء ثُمَّ حُبِسَ لم يزل {فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ}، {وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}.

خَتَمْتُ اللهمّ بحق إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ومحمد والحسن والحسين صلّى الله عليهم أجمعين إلا ما شفيتَ صاحب هذه الأسماء وحاملها من كل داء، وعصمتَهُ من شرِّ كلِّ شرٍّ يَهْجِسُ في النفس أو تجري به الرياح، وصلِّ اللهمّ على سيدنا محمدٍ وعلى آله وصحبه وسلِّم.

***

دعاء الفاتحة 

ويُقرأ بعد تلاوة الفاتحة أربعين مرة، والدعاء:

إلهِي عِلْمُكَ كَافٍ عن السُّؤَالِ، اِكْفِنِي بحَقِّ الْفَاتِحَةِ سُؤالاً، وَكَرَمُكَ كَافٍ عَنِ الْمَقَاِل، فأَكْرِمْنِي بِحَقَ الْفَاتِحَةِ مَقَالاً، وَحَصِّل مَا فِي ضمِيري.

***

دعاء لزوال الخوف

 ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ يا الله، يا من هو الأقربُ إليّ مني، يا قاطعَ كلَّ قاطع، تكرّمت َعليّ بنفسي فبخلتُ بها عليك، وأنتَ الذي تملكها دوني. كأنكَ من كرمكَ ذو حاجةٍ إليّ، وكأني من بُخلي ذو غناءٍ عنك. أنتَ الأكرمُ عاوَدَ الأبْخَلَ، وناجاهُ في سرّهِ (أنا ابْتَلَيْتُكَ)، ليِؤْنَسَهُ بما يُوحِشُه، مُتَعِرِّفًا إليهِ بما يتوبُ به عليه.

قال: ربِّ إن خفتكَ فما عرفت، وإن خفتُ غيركَ فقد أشركت، ولكني لا أخافُ إلا إيّاي ولا أُحاسَبُ إلا بِهَواي، أسألكَ بعفوك سؤال الآمنين، ولذنبي سؤال الخائفين أن تجعلني من عبادك الدّاعين المخلصين لك الدين، والحمد لله ربّ العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، إياكَ نعبد وإياكَ نستعين، اهدنا الصراط المستقيم، صراط اللذين أنعمتَ عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالّين، آمين.

***

دعاء لقضاء الحوائج 

بسم الله الرحمن الرحيم يا قادر يا ظاهر يا باطن يا لطيف يا خبير {قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ}.  يُقرأ 41 مرة لجميع الحوائج.

***

 وصيّة للشيخ الأكبر

إذا صلَيتَ المغرب فاركع ركعتيْ الاستخارة فتقول:

اللهم إني استخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علّام الغيوب. اللهم إن كنت تعلم أن جميع ما أتحرك فيه في حقّي وحقّ غيري وجميع ما يُتحرَّك فيه في حقّي خيرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري مِن ساعتي هذه إلى مثلها من اليوم الآخر فأقدره لي ويسّره وبارك فيه، وإن كنت تعلم أن جميع ما أتحرك فيه في حقّي وحقّ غيري، وجميع ما يُتحرَّك فيه في حقّي من ساعتي هذه إلى مثلها من اليوم الآخر شرٌّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاصرفه عني واصرفني عنه وأقدِر لي الخيرَ حيث شئت ثم ارضِني به. 

***

من أدعية الشيخ الأكبر 

اللهم أسمعنا خيرًا وأطلعنا خيرًا وارزقنا اللهمّ العافية وأَدِمْها لنا واجمع قلوبنا على التقوى ووفّقنا لما تحب وترضى {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ ۚ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ * لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ۖ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۚ أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} 

* ومن أدعيته بعد صلاتي الصبح والمغرب

اللهم أَجِرْني من النار (7 مرات)، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ * هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (ثلاث مرات). 

***

أحزاب الشيخ الأكبر


 

حِزْبُ الوِقَايَةِ لِمَنْ أَرَادَ الوِلايَةَ وَهُوَ المُسَمَّى بِالدَّورِ الأَعْلَى

 ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ 

يُبدأ بالفاتحة، ثم آية الكرسي، ثم الآيات الثلاث الأولى من سورة الأنعام {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ * هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ * وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ}.

اللَّهُمَّ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِكَ تَحَصَّنْتُ فَاحْمِنِي بِحِمَايَةِ كِفَايَةِ وِقَايَةِ حَقِيْقَةِ بُرْهَانِ حِرْزِ أَمَانِ ِبسْمِ اللهِ، وَأَدْخِلْنِي يَا أَوَّلُ يَا آخِرُ مَكْنُونَ غَيْبِ سِرِّ دَائِرَةِ كَنْزِ مَا شَاءَ اللهُ لا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ، وَأَسْبِلْ عَلَيَّ يَا حَلِيمُ يَا سَتَّارُ كَنَفَ سِتْرِ حِجَابِ صِيَانَةِ نَجَاةِ {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ}، وَابْنِ يَا مُحِيطُ يَا قَادِرُ عَلَيَّ سُورَ أَمَانِ إِحَاطَةِ مَجْدِ سُرَادِقِ عِزِّ عَظَمَةِ {ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللهِ}، وَأَعِذْنِي يَا رَقِيْبُ يَا مُجِيْبُ وَاحْرُسْنِي فِيْ نَفْسِي وَدِيْنِي وَأَهْلِي وَمَالِي بِكَلاءَةِ إِغَاثَةِ إِعَاذَةِ {وَمَا هُمْ بِضَارِّيْنَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إلا بِـإذْنِ اللهِ}، وَقِنِي يَا مَانِعُ يَا دافِعُ بِآيَاتِكَ وَأَسْمَائِكَ وَكَلِمَاتِكَ شَرَّ الشَّيْطَانِ وَالسُّلْطَانِ فَإِنْ ظَالِمٌ أَوْ جَبَّارٌ بَغَى عَلَيَّ أَخَذَتْهُ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللهِ، وَنَجِّنِي يَا مُذِلُّ يَا مُنْتَقِمُ مِنْ عَبِيْدِكَ الظَّالِمِينَ البَاغِينَ عَلَيَّ وَأَعْوانِهِمْ فَإِنْ هَمَّ لِي أَحَدٌ مِنْهُمْ بِسُوْءٍ خَذَََلَهُ اللهُ {وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللهِ}، وَاكْفِنِي يَا قَابِضُ يَا قَاهِرُ خَدِيْعَةَ مَكْرِهِمْ وَارْدُدْهُمْ عَنِّي مَذْمُومِينَ مَدْحُورِينَ بِتَخْسِيرِ تَغْيِيرِ تَدْمِيرِ {فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ}، وَأَذِقْنِي يَا سُبُّوحُ يَا قُدُّوسُ لَذَّةَ مُنَاجَاةِ {أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ} في كَنَفِ اللهِ، وَأَذِقْهُمْ يَا ضَارُّ يَا مُمِيتُ نَكَالَ وَبَالِ زَوَالِ {فَقُطِعَ دَابِرُ القَوْمِ الَّذِيْنَ ظَلَمُوا وَالحَمْدُ للهِ}، وَآمِنِّي يَا سَلامُ يَا مُؤْمِنُ يا مُهَيْمِنُ صَوْلَةَ جَوْلَةِ دَوْلَةِ الأَعْدَاءِ بِغَايَةِ بِدَايَةِ آيَةِ {لَهُمُ البُشْرَى فِيْ الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِيْ الآخِرَةِ لا تَبْدِيْلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ}، وَتَوِّجْنِي يَا عَظِيْمُ يَا مُعِزُّ تَاجَ مَهَابَةِ كِبْرِيَاءِ جَلالِ سُلْطَانِ مَلَكُوتِ عِزِّ عَظَمَةِ {وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلهُُمْ إِنَّ العِزَّةَ للهِ}، وَأَلبِسْنِي يَا جَلِيلُ يَا جَمِيلُ يَا كَبِيرُ خِلْعَةَ جَلالِ جَمَالِ كَمَالِ إِقْبَالِ {فَلَمَّا رَأيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وقَطَّعْنَ أيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ للهِ}، وَأَلْقِ يَا عَزِيزُ يَا وَدُودُ عَلَيَّ مَحَبَّةً مِنْكَ فَتَنْقَادَ وَتَخْضَعَ لِيْ بِهَا قُلُوبُ عِبَادِكَ بِالمَحَبَّةِ وَالْمَعَزَّةِ وَالْمَوَدَّةِ مِنْ تَعْطِيْفِ تَلْطيفِ تَأَلِيْفِ {يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ وَالَّذِيْنَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً للهِ}، وَأَظْهِرْ عَلَيَّ يَا ظَاهِرُ يَا بَاطِنُ آثَارَ أَسْرَارِ أَنْوَارِ {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّوْنَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيْلِ اللهِ}، وَوَجِّهِ اللَّهُمَّ يَا صَمَدُ يَا نُوْرُ وَجْهِيَ بِصَفَاءِ جَمَالِ أُنْسِ إِشْرَاقِ {فَإِنْ حَاجُّوْكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ للهِ}، وَجَمِّلْنِي يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَا ذَا الجَلالِ وَالإِكْرَامِ بِالفَصَاحَةِ وَالبَلاغَةِ وَالبَرَاعَةِ {وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي} بِرِقَّةِ رَأْفَةِ رَحْمَةِ {ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللهِ}، وَقَلِّدْنِي يَا شَدِيْدَ البَطْشِ يَا جَبَّارُ يَا قَهَّارُ سَيْفَ الهَيْبَةِ وَالشِّدَّةِ وَالقُوَّةِ وَالمَنَعَةِ مِنْ بَأْسِ جَبَرُوتِ عِزَّةِ {وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللهِ}، وَأدِمْ عَلَيَّ يَا بَاسِطُ يَا فَتَّاحُ بَهْجَةَ مَسَرَّةِ {رَبِّ اشْرَحْ لِيْ صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي} بِلَطَائِفِ عَوَاطِفِ {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} وَبِأَشَائِرِ بَشَائِرِ {يَومَئذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللهِ}، وَأَنْزِلِ اللَّهُمَّ يَا لَطِيفُ يَا رَؤُوْفُ بِقَلْبِيَ الإِيْمَانَ وَالِاطْمِئْنَانَ والسّكينةَ لأَكُونَ مِنَ {الَّذِيْنَ آمَنُوْا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوْبُهُمْ بِذِكْرِ اللهِ}، وَأَفْرِغْ عَلَيَّ يَا صَبُورُ يَا شَكُورُ صَبْرَ الَّذِيْنَ تَضرَّعُوا بِثَبَاتِ يَقِينِ تمكينِ {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيْلَةٍ غَلبَتْ فِئَةً كَثِيْرَةً بِإِذْنِ اللهِ}، وَاحْفَظْنِي يَا حَفِيظُ يَا وَكِيلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي وَمِنْ تَحْتِي بِوُجُوْدِ شُهُوْدِ جُنُوْدِ {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللهِ}، وَثَبِّتِ اللَّهُمَّ يَا قَائِمُ يَا دَائِمُ قَدَمَيَّ كَمَا ثَبَّتَّ القَائِلَ {وَكَيفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخَافُوْنَ أنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ باللهِ}، وَانْصُرْنِي يَا نِعْمَ المَولَى وَيَا نِعْمَ النَّصِيرُ عَلَى أَعْدَائِي نَصْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُ {أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً قَالَ أَعُوْذُ بِاللهِ}، وَأَيِّدْنِي يَا طَالِبُ يَا غَالِبُ بِتَأْيِيْدِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المُؤيَّدِ بِتَعْزِيزِ تَوْقِيرِ {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيْراً لِتُؤْمِنُوا بِاللهِ}، وَاكْفِنِي يَا كَافِي يَا شَافِي الأَعْدَاءَ وَالأَسْواءَ بِعَوائِدِ فَوائِدِ {لَو أَنْزَلْنَا هَذَا القُُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللهِ}، وَامْنُنْ عَلَيَّ يَا وَهَّابُ يَا رَزَّاقُ بِحُصُولِ وُصُولِ قَبَوْلِ تَيْسِيرِ تَسْخِيرِ {كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللهِ}، وَتَوَلَّنِي يَا وَلِيُّ يَا عَلِيُّ بِالوِلايَةِ وَالعِنَايَةِ وَالرِّعَايَةِ وَالسَّلامَةِ بِمَزِيدِ إِيرَادِ إِسْعَادِ إِمْدَادِ {ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللهِ}، وَأَكْرِمْنِي يَا غَنِيُّ يَا كَرِيمُ بِالسَّعَادَةِ وَالسِّيادَةِ وَالكَرَامَةِ وَالمَغْفِرَةِ كَمَا أَكْرَمْتَ {الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ}، وَتُبْ عَلَيَّ يَا تَوَّابُ يَا حَكِيمُ تَوبَةً نَصُوحاً لأَكُونَ مِنَ الَّذِينَ {إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَروا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللهُ}، وَأَلْزِمْنِي يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ كَلِمَةَ التَّقْوَى كَمَا أَلْزَمْتَ حَبِيْبَكَ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ قُلْتَ {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللهُ}، وَاخْتِمْ لِيْ يَا رَحْمَنُ يَا رَحِيْمُ بِحُسْنِ خَاتِمَةِ النَّاجِينَ وَالرَّاجِيْنَ {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ}، وَأَسْكِنِّي يَا سَمِيعُ يَا قَرِيبُ جَنَّةً أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ {دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الحَمْدُ للهِ}.

يَا اللهُ يَا اللهُ يَا اللهُ يَا اللهُ، يَا رَبُّ يَا رَبُّ يَا رَبُّ يَا رَبُّ، يَا نَافِعُ يَا نَافِعُ يَا نَافِعُ يَا نَافِعُ، يَا رَحْمَنُ يَا رَحْمَنُ يَا رَحْمَنُ يَا رَحْمَنُ، يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ، أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ هَذِهِ َالآيَاتِ والأَسْمَاءِ وَالكَلِمَاتِ أن تجعل لي من لدنكَ سُلْطَاناً نَصِيراً، وَرِزْقاً كَثِيراً، وَقَلْباً قَرِيراً، وَعِلْماً غَزِيراً، وعَمَلًا بريرًا، وَقَبْراً مُنِيراً، وَحِسَاباً يَسِيراً، وَصَلِّ اللهُم عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً. ثم تقرأ سورة الشرح ثلاث مرات

دعاء اختتام 

اللهم بقدرة بسم الله الرحمن الرحيم، اِرفع قدري، واشرح صدري، ويسّر أمري، وارزقني من حيث لا أحتسب، بفضلك وكرمك وإحسانك يا من هو هو؛ هو كهيعص حم عسق، وأسألك بجمال العزة وجلال الهيبة، وعزة القدرة وجبروت العظمة، أن تجعلني من عبادك الصالحين الذين {لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون}.

اعتصام الدور الأعلى للشيخ الأكبر

اللهم إني أسألك بثبوت الربوبية وبعظمة الصمدانية وبسطوة الإلهية والقدرة الوحدانية، اللهم إني أسألك أن تفتح علينا فتوح العارفين بجاه الأنبياء والمرسلين، اللهم نظّم أحوالي وحسّن أفعالي وخلّصني عن ألم الفقر والذل، وعن البلاء والقضاء ومن شر الشيطان، اللهم اجعلني من الصلحاء والأغنياء الشاكرين، ويسّر الانتظام في أمورنا وحصّل مرادنا بالخير، وبعدنا من الشرور والعصيان وقرّبني بالعمل الصالح، ونوّر قلبي بأنوار تلك المعارف والعمل الصالح إنك على كل شيء قدير، اللهم صلِّ وسلم على نبينا وسيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، والحمد لله رب العالمين

***

حزب الغنى 

 ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ 

بِسْم اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيْمِ الرَّزَّاق الفَتاحِ البَاسِطِ الجَوَادِ الكَافِي الغَنيِّ المُغْني الكَرِيْمِ المُعْطِي الرَّزَّاقِ اللَّطِيْفِ الوَاسِعِ الشَّكُوْرِ ذُوْ الفَضْلِ وَالنِّعَمِ وَالجُوْدِ وَالكَرَمِ، ذُوْ البَسْطِ وَالفَرَجِ القَرِيْبِ، {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا ۙ قَالُوا هَٰذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ ۖ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا ۖ وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ ۖ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}، {كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ۖ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ}، {قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ ۖ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ}، {وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ}، {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ * وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ * وَآَتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا}، {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ}، {وَكَأَيِّن مِّن دَابَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}، {اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ العَزِيزُ}، {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ}، {سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا}، { ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ}، {ونُيَسِّرُكَ لليُسـْرىَ}، {إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}.

رَبِّ كَمْ مِنْ دُوْدَةٍ فِي صَخْرَةٍ صَمَّاءَ سَخَّرْت لَهَا رِزْقَهَا بُكْرَةً وَعَشِياًّ فَهِيَ لاَ تجُوْعُ فِيْهَا وَلاَ تظْمَأُ وَلاَ تضْحَى، وَكَمْ مِنْ بَرَكَةٍ أَنْزَلْتهَا، وَكَمْ مِنْ قُنْبرَةٍ فِي وَحْدَةٍ قَفْرَاءَ سَيَّرْت لَهَا رِزْقَهَا بُكْرَةً وَعَشِياًّ بِلاَ تعَبٍ وَلاَ نَصَبٍ وَهِيَ لاَ تسْعَى، وَكَمْ مِنْ رَحمَةٍ أَرْسَلْتهَا، وَكَمْ مِنْ عُسْرَةٍ فِي شِدَّةٍ غَبرَاءَ أَبْدَلْتهَا يُسْرَةً غَرَّاءَ فَهِيَ لاَ تُسْلَبُ وَلاَ تُجْتنَى وَلاَ تخْفَى، وَكَمْ مِنْ نِعْمَةٍ أَسْبَغْتهَا، وَكَمْ وَهَبْت مِنْ خَيرٍ، وَكَمْ أَعْطَيْت مِنْ فِضْلٍ، وَكَمْ بَسَطْت مِنْ رِزْقٍ، وَكَمْ أَغْنَيْت مِنْ عَبْدٍ، وَكَمْ كَفَيْت مِنْ خَلْقٍ، وَكَمْ أَوْلَيْت مِنْ شُكْرٍ، وَكَمْ شَرَحْت مِنْ صَدْرٍ، وَكَمْ يَسَّرْتَ مِنْ أَمْرٍ، وَكَمْ رَفَعْت مِنْ قَدْرٍ، وَكَمْ صَرَّفْت مِنْ جَهْدٍ، وَكَمْ جَبرْت مِنْ كَسْرٍ، وَكَمْ طَيَّبْت مِنْ قَلْبٍ.

اللهُ الَّذِيْ خَلَقَ الحَبَّ، وَبَرَءَ النَسَمَ، وَأَنْبَت الزَّرْعَ وَأَنْشَأَ الأُمَمَ، وَأَدَرَّ الضَّرْعَ وَأَوْلىَ النِّعَمَ، وَفَتحَ الأَبْوَابَ وَرَزَقَ الأَكْوَانَ، وَبَسَطَ الأَرْزَاقَ وَيَسَّرَ الأُمُوْرَ، وَفَرَّجَ الهُمُوْمَ وَنَفَّثَ الْكُرُوْبَ، وَأَظْهَرَ البَرَكَات وَأَثَّرَ الحَرَكَات وَأَقَرَّ السَّكَنَات، وَكَثَّرَ الْقَلِيْلَ وَيَسَّرَ الْعَسِيرَ، وَأَفْرَحَ الحَزِيْنَ، وَأَنْزَلَ الرَّحَمَات، وَأَسْبَغَ وَتفَضَّلَ وَوَسَّعَ وَتلَطَّفَ، فَهُوَ الرَّازِقُ لِلْفَاقَات، وَالجَالِبُ لِلرَّاحَات، وَهُوَ القَاضِي لِلْحَاجَاتِ.

يَا ذَا المَعْرُوْفِ الَّذِيْ لاَ يَنْقَطِعْ أَبَداً، وَلاَ يُحْصَى لَهُ عَدَداً: أَسْأَلُكَ بِفَضْلِكَ الَّذِيْ أَنْزَلْت بِهِ الْبَرَكَات، وَثَبَّت بِهِ كُلَّ نِعْمَةٍ، وَانْفَتقَ بِهِ كُلُّ رَتْقٍ، وَانْشَرَحَ بِهِ كُلُّ صَدْرٍ، وَانْبَسَطَ بِهِ كُلُّ رِزْقٍ، وَفَاضَ بِهِ كُلُّ فَيْضٍ، وَزَالَ بِهِ كُلُّ قَبْضٍ، وَانْفَتحَ بِهِ كُلُّ قُفْلٍ مَقْفُوْلٍ، وَانْعَتقَ بِهِ كُلُّ عَبْدٍ مَقْهُوْرٍ، وَانجَبرَ بِهِ كُلُّ قَلْبٍ مَكْسُوْرٍ، وَطَابَ بِهِ كُلُّ وَقْت، أَنْ تُيَسِّرَنِي لِلْيُسْرَى، وَأَنْ تشْرَحَ صَدْرِيَ لِلذِكْرَى، وَأَنْ ترْزُقَني رِزْقاً حَسَناً، وَأَنْ تُغْنِيْني غِنىً لاَ أَفْتقِرُ بَعْدَهُ أَبَداً، وَأَنْ تُعْطِيَني عَطَاءً لاَ أُحْصِيْ لَهُ عَدَداً، وَأَنْ تفْتحَ لي أَبْوَابَ فَضْلِكَ، وَأَنْ تُسْبِغَ عَلَيَّ إِنْعَامَ جُوْدِكَ، وَأَنْ تُسْرِعَ لي بِسَرَيَانِ لُطْفِكَ، وَأَنْ تُسَخِّرَ لي خَلْقَكَ، وَأَنْ تُيَسِّرَ لي رِزْقَكَ، وَأَنْ تجعَلَ لي مِنْ كُلِّ هَمٍّ وَغَمٍّ فَرَجاً، وَمِنْ كُلِّ ضِيْقٍ مخرَجاً، وَإِلى كُلِّ خَيرٍ سَبَباً، إِنَّكَ أَنْت الوَهَّابُ وَالفَتاحُ وَالرَّزَّاقُ وَاللَّطِيْفُ وَالوَاسِعُ وَالشَّكُوْرُ، ذُوْ الفَضْلِ وَالنِّعَمِ وَالجُوْدِ وَالْكَرَمِ وَاليُسْرِ وَالْفَرَجِ الْقَرِيْبِ.

{بِسْمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيْمِ، لإِيْلاَفِ قُرَيْشٍ إِيْلاَفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ، فَلْيَعْبُدُوْا رَبَّ هَذَا الْبَيْت الَّذِيْ أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوْعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ}.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا رَحمَنُ يَا رَحِيْمُ، وَيَا جَارَ المُسْتجِيرِيْنَ، وَيَا أَمَانَ الخَائِفِينَ، وَيَا عِمَادَ مَنْ لاَ عِمَادَ لَهُ، يَا فَتاحُ يَا رَزَّاقُ يَا غَنيُّ يَا مُغْني يَا مُعْطِي يَا وَهَّابُ يَا قَادِرُ يَا مُقْتدِرُ يَا كَرِيْمُ يَا رَحِيْمُ يَا بَاسِطُ يَا وَدُوْدُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا عَلِيْمُ، بِرَحمَتِكَ أَسْتعِينُ، وَمِنْ عَذَابِكَ أَسْتجِيرُ، يَا رَبَّ العَالمِينَ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

***

حزب النّصر

 ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ 

رَبِّ أَدْخِلْنِي فِي لُجَّةِ بَحْرِ أَحَدِيَّتِكَ، وَطَمْطامِ يَمِّ وَحْدانِيَّتِكَ، وَقَوِّنِي بِقُوَّةِ سَطْوَةِ سُلْطانِ فَرْدانِيَّتِكَ، حَتَّى أَخْرُجَ إِلى فَضاءِ سَعَةِ رَحْمَتِكَ، وَفِي وَجْهي لَمَعانُ بَرْقِ القُرْبِ مِنْ آثارِ رحمتك، مَهِيباً بِهَيْبَتِكَ عَزِيزاً بِعِنايَتِكَ، مُبَجَّلاَ مُكَرَّماً بِتَعْلِيمِكَ وَتَزْكِيَـتِكَ، وَأَلْبِسْنِي خِلَعَ العِزَّةِ وَالقَبُولِ، وَسَهِّلْ لِي مَناهِجَ الوصْلَةِ وَالوُصُولِ، وَتَوِّجْنِي بِتاجِ الكَرامَةِ وَالوَقارِ، وَأَلِّفْ بَيْنِي وَبَيْنَ أحِبَّائِكَ فِي دارِ الدُّنْيا وَفي دارِ القَرارِ، وَارْزُقْنِي مِنْ نُورِ اسْمِكَ بنور اسمك وبنورِ ذاتكَ هَيْبَةً وَسَطْوَةً حتى تَنْقادُ لِيَ بها القُلُوبُ وَالأَرْواحُ، وَتَخْضَعُ لَدَيَّ النُّفُوسُ وَالأشْباحُ، يا مَنْ ذَلَّتْ لَهُ رِقابُ الجَبابِرَةِ، وَخَضَعَتْ لَدَيْهِ أَعْناقُ الاكاسِرَةِ، لا مَلْجَأً وَلا مَنْجىً مِنْكَ إِلاّ إِلَيْكَ، وَلا إعانَةَ إِلاّ منكَ، وَلا اتِّكال إِلاّ عَلَيْكَ، ادْفَعْ عَنِّي كَيْدَ الحاسِدِينَ، وَظُلُماتِ شَرِّ المُعانِدينَ، وَاحَمْنِي تَحْتَ سُرادِقاتِ عَرْشِكَ يا أكرم الاكْرَمِينَ. اللهم أَيِّدْ ظاهِري فِي تَحْصِيلِ مَراضِيكَ، وَنَوِّرْ سِرِّي وقَلْبِي بِالاطِّلاعِ عَلى مَناهِجِ مَساعِيكَ.

إلهِي كَيْفَ أَصْدُرُ منْ بابِكَ بِخَيْبَةِ قهرٍ مِنْكَ وَقَدْ وَرَدْتُهُ عَلى ثِقَةٍ بِكَ، وَكَيْفَ تُؤيِّسْنِي مِنْ عَطائِكَ وَقَدْ أَمَرْتَني بِدُعائِكَ، وَها أَنا ذا مُقْبِلٌ عَلَيْكَ مُلْتَجِئ إِلَيْكَ. اللهمّ باعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ أعْدائِي كَما باعَدْتَ بَيْنَ المشرق والمغرب، واضرب رقابهم بجلالِ مجدكَ كما ضربتَ رقابَ الجبابرةِ لأصفيائِك، واقطع أعناقهم بسطواتِ قهرك، كما قطعتَ أعناقَ الأكاسرةِ لأتقيائك، وأهكلتَ الفراعنة، ودمّرتَ الدجاجلةَ لخواصّكَ المقرّبين وعبادك الصالحين بجلائلِ القهر، واخطِفْ أَبْصارَهُمْ عَنِّي بِنُورِ قُدْسِكَ وَجَلالِ مَجْدِكَ، إنَّكَ أَنْتَ الله المُعْطِي جَلائِلَ النِّعَمِ، المُبَجِّل المُكَرِّم لِمَنْ ناجاكَ بِلَطائِفِ الرحمةِ والرأفة، يا حَيُّ يا قَيُّومُ ويا كاشفَ أسرارِ المعارفِ والعلوم، وَصَلَّى الله عَلى سَيِّدِنا محمد وآلِهِ وصحبهِ أجْمَعينَ، برحمتكَ يا أرحمَ الراحمين ويا أكرمَ الأكرمين، والحمد لله ربّ العالمين.

***

حزب المحو والفناء

 ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ 

إلهي أستهلكُ كُليّتي في كُليّتك، وأَمُدُّ أوليّتي لأوليّتك، حتى أشهدَ أوليّتك في أوليّتي، وآخريّتك في آخريّتي، وظاهريّتك في ظاهريّتي، وباطنيّتك في باطنيّتي، وقابليّتكَ في قابليّتي، وأنتَ في إنّيَّتي وهويتك في هويتي، ومعيّتكَ في معيّتي، حتى أكون عنوان ذلك السرّ كله، بل شكله وصورته ويده وبطشه وقوته وكلامه وسمعه ومشيتهُ وطاقته وغضبه واستقامته وعفوه ورضوانه وحجابه وصدّه وهجره ومكره ولطفه وعطفه وشأنه وناره ونوره وحوضه وبرده وسخطه وتبسّمه وضحكه وعجبه، وكل دلالته ودليله وسبيله وطريقه وصراطه ومستواه في أرضه وسمائه وخفائه في عرشه، وصورته في إنسانه، وعرفانه في كل شيء بكل شيء، وهو الشيء الذي يكون به وجود الشيء وظهوره وسواد الشيء وبياض الشيء، وهو الشيء قام في قلوب أهل الشيء، ومن خاصيته وأمد ولايته ومحبوبيته وضمير ذكر المحبوب، أنت الأول والآخر والظاهر والباطن، وأنت كل على شيء قدير

***

حزب التفريج

 ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ 

اللهم يا فارج الهمّ فَرِّج ما بُليتُ بهِ

من لي سواكَ لهذا الغمّ فَرّاجي

يا ربّ إن العِدا يبغون في تَلَفي

ويزعمون بأني لستُ بالناجي

وقد قصدتك في إبطال ما صنعوا

فأنت يا ربّ غَوْث الخائف الراجي

يا ربَّ طهَ فزلزلهم بداهيةٍ

يكون إهلاكهم فيها وإفراجي

{تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لا يُرَى إِلا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ}.

مِنَ العبد الذليل إلى المولى الجليل، ربِّ إني مسّني الضرُّ وأنت أرحم الراحمين، بحرمةِ محمد عليه الصلاة والسلام وآل محمد، فاكشف ضرّي وهمّي وفَرِّج عني.
الحمد الله فارج الكروب وساتر العيوب، العافي عن كثرة الذنوب وهو علّام الغيوب، الذي كشف البلاء والضرّ عن أيوب، فسبحان الذي جمع بين يوسف ويعقوب، يا ودود يا ودود يا ودود، يا ذا العرش المجيد يا مبدئ يا معيد، يا فعالاً لما تريد، أسألك بنور وجهك الذي ملأ أركان عرشك، وأسألك بقدرتك التي قدرت بها على خلقك، وبرحمتك التي وسعت كل شيء، لا إله إلا أنت يا مغيث أغثني، برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهمّ يا فارج الهمّ ويا كاشف الغمّ فرّج همّي واكشف غمّي وأهلك عدوي بحق {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}، ربّ إني مغلوب فانتصر.

***

حزب التوحيد

 ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ 

لا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم، بسم الله الذي لا يضرُّ مع اسمه شيءٌ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم (ثلاثًا)

{شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُواْ الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ}. الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وصلى الله على سيدنا محمد المبعوث إلى كافة الخلق بشيرًا ونذيرًا ومكبّرًا لله تكبيرًا، {وَقُلِ الْحَمْدُ لله الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا}، بسم الله، لا إله إلا الله حقًا حقًا، لا إله إلا الله إيمانًا وصدقًا، لا إله إلا الله تعبّدًا ورِقًّا، لا إله الا الله تلطّفًا ورِفقًا، بسم الله والحمد لله اعتصمت بالله، ألجأت ظهري إلى الله ما شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، وأفوّض أمري إلى الله، وما النصر إلا من عند الله، وما صبري إلا بالله، فنعم القادر الله، ونعم المولى الله، ونعم النصير الله، ولا يأتي بالحسنات إلا الله، ولا يصرف السيئات إلا الله، {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ}، وإن الأمر كله لله، وأستكفي بالله، وأستعين بالله، وأستغفر الله، وأستعيذ بالله، وصلى الله على أنبياء الله وعلى رسل الله وعلى الصالحين من عباد الله، {إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * أَلاَّ تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ}، {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ}، {لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ الله بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ}

اللهم من أراد بي أو بأهلي سوءًا أو بأسًا أو ضرًا أو شرًا فاقمع بأسه واعقد لسانه وألجِمْ فاه واحبس يديه وحُلْ بيني وبينه كيف شئت وأنّى شئت، واحفظني من كل شيء ومن كل دابة أنت آخذ بناصيتها {إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}، اللهم إنا نعوذ بك أن نشرك بك شيئًا نعلمه ونستغفرك لما لا نعلمه (ثلاثًا)، اللهم اجعلني محبًا محبوبًا لمن دعاني، مؤمنًا بكل كتاب موقنًا بما جاءني على لسان رسلك، واعصمني من كل هلكة وأدخلني في زمرة أحبائك الذين اصطفيتهم وهديتهم إلى صراطك المستقيم، وِأشهدني كل شيء من عندك حتى لا أحب تعجيل ما أخّرت ولا تأخير ما عجّلت، واملأ قلبي بمحبتك حتى لا أجد فيه متسعًا لغيرك يا ذا الفضل العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين، {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}.

***

حزب الدعاء

 ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ 

اللهم أسألك بالغيبَ الأطلس بالعين الأقدس والروح الأنفس باللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ، {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ}، بلسان عربيٍّ مبين، وإنه لَتنزيل ربّ العالمين نزل به الروح الأمين بِصِبَغِ التلوين في صِيَغِ التبيين، وأسألك حمل ذلك كله لذاته على يد نسيم حياتي بأرواح تحياتي في صلواتك الطيبات وتسليماتك الدائمات على سيدنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وسيلة حصول المطالب ووصلة وصول الحبائب، وعلى كل منسوب إليه في كل المراتب، إله الحق المبين اجعلنا من خواصّهم آمين، وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

أسألك اللهم أن تصلي وتسلم على خاتم المرسلين، وإمام المتقين الذي خلقته من جلالك، وزينته بجمالك وتوّجته بكمالك، وأهّلته لرؤية ذاتك وجعلته محلًا لأسمائك وصفاتك، وقرنت اسمه باسمك وطاعته بطاعتك، سيدنا محمد بن عبد الله وآله وصحبه الداعين إلى الله.

اللهم صلِّ على سيدنا محمد نائب حضرة ذاتك المتحقّق بأسمائك وصفاتك، الجامع بين الوجود والعدم، والبرزخ الفاصل بين الحدوث والقِدَم، عين الأحديّة الذي انفتح به كل مقفول وانجبر به كل مكسور، وانعتق به كل مقهور. وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين

 ***

 

 


Not: Bazen Büyük Dosyaları tarayıcı açmayabilir...Tarafımızdan yüklendiği için açmakta ve indirmekte güvenlidir.

Benzer Yazılar