Print Friendly and PDF

قصيدة البردة - كعب بن زهير رضي الله عنه

Ayrıca Dinleyin

 



مُتَيَّمٌ إثْرَها لم يُفْدَ مَكْبُولُ

بانَتْ سُعادُ فَقَلْبِي اليَومَ مَتْبُولُ 

١

إلاَّ أَغَنُّ غَضِيضُ الطَّرْفِ مَكْحُولُ

وما سُعادُ غَداةَ البَيْنِ إذْ رَحَلُوا  

٢

 لا يُشْتَكِى قِصَرٌ مِنها وَلا طُولُ

هَيْفاءُ مُقبِلَةً عَجـْزاءُ مُدْبِرَةً   

٣

كأنَّه مُنْهَلٌ بالرَّاحِ مَعْلُولُ

تَجْلُو عوارِضَ ذي ظَلْمٍ إذا ابْتَسَمتْ   

٤

صافٍ بأَبْطَحَ أضْحَى وهو مَشْمولُ

شُـجَّتْ بِذِي شَبِمٍ مِن ماءِ مَحْنِيَةٍ 

٥

مِن صَوْبٍ سارِيةٍ بِيضٌ يَعَالِيلُ

تَنْفِـى الرِّياحُ القَذَى عنه وأَفْرَطَهُ 

٦

مَوْعُودَها أوْ لوْ اَنَّ النُّصحَ مَقْبُولُ

اَكْرِمْ بها خُلَّةً لَوْ أَنَّها صَدَقَتْ 

٧

فَجْعٌ ووَلْعٌ وإخْلاَفٌ وتَبْدِيلُ

لكنَّها خُلَّةٌ قد سِيطَ مِن دَمِها 

٨

كما تَلَوَّنُ في أَثْوَابِهَا الغُولُ

فما تَدومُ على حالٍ تكونُ بها 

٩

إِلاَّ كما يُمْسِكُ الماءَ الغَرَابِيلُ

ولا تَمَسَّكُ بالعَهْدِ الذي زَعَمَتْ

١٠

إِنَّ الأَمَانِيَّ والأحلامَ تَضْلِيلُ

فلا يَغُرَّنَكَ ما مَنَّتْ وما وَعَدَتْ

١١

وما مَوَاعيدُها إلاَّ الأباطِيلُ

كانَت مواعيدُ عُرْقُوبٍ لها مَثَلاً

١٢

وما أَخالُ لَدَيْنا مِنك تَنْويلُ

أَرْجو وآمُلُ أَنْ تَدْنو مَوَدَّتُها

١٣

إِلاَّ العِتَاقُ النَّجِيباتُ المَرَاسِيلُ

أَمْسَتْ سُعَادُ بأرضٍ لا يُبَلِّغُها

١٤

لَها على الأَيْنِِ إِرْقَالٌ وَتَبْغِيلُ

وَلَنْ يُبَلِّغَها إِلاَّ عُذَافِرَةٌ

١٥

عُرْضَتُها طَامِسُ الأَعْلامِ مَجْهُولُ

مِن كلِّ نَضَّاخَةٍ الذِّفْرَى إذا عَرِقتْ

١٦

إذا تَوَقَّدَتِ الحَزَّازُ والمِيلُ

تَرْمِي الغُيُوبَ بِعَيْنَيْ مُفْرَدٍ لَهِقٍ

١٧

في خَلْقِها عَنْ بَنَاتِ الفَحْلِ تَفْضِيلُ

ضَخْمٌ مُقَلَّدُها فَعْمٌ مُقَيَّدُها

١٨

فى دَفِّها سَعَةٌ قُدَّامُها مِيلُ

غَلْباَءُ وجْناءُ عُلْـكومٌ مُذَكَّرةٌ

١٩

 طَلْحٌ بِضاحِيه  المْـَثْنَين مَهْزولُ

وجِلْدها من اُطوم لايُئَيِّسُه

٢٠

وعَمُّها خَالُها قَوْدَاءُ شِمْلِيلُ

حَرْفٌ أَخُوها أَبُوها مِن مُهَجَّنَةٍ

٢١

مِنها لَبَانٌ وَأَقْرَابٌ زَهَالِيلُ

يَمْشِي القُرَادُ عليها ثُمَّ يُزْلِقُهُ

٢٢

مِرْفَقُها عن بَنَاتِ الزَّوْرِ مَفْتولُ

عَيْرانةٌ قُذِفَتْ بِانَّحْضِ عَنْ عُرُضٍ

٢٣

مِن خَطْمِها ومِن اللَّحْيَيْنِ بِرْطِيلُ

كأنَّ ما فَات عَيْنَيْها ومَذْبَحَها

٢٤

في غارِزٍ لم تُخَوِّنْهُ الأَحَاليلُ

تَمُرُّ مِثْلَ عَسِيبِ النَّخْلِ ذا خُصَلٍ

٢٥

عَتْقٌ مُبِينٌ وفي الخَدَّيْنِ تَسْهيلُ

قَنْوَاءُ في حَرَّتَيْها لِلْبَصِيرِ بِهَا

٢٦

ذَوَابِلٌ مَسَّهُنَّ الأرضَ تَحْلِيلُ

تُخْذِي على يَسَرَاتٍ وهي لاحِقَةٌ

٢٧

لم يَقِهِنَّ رُؤُوسُ الأَكْمِ تَنْعِيلُ

سُمْرُ العَجَاياتِ يَتْرُكْنَ الحَصَى زِيَمًا

٢٨

وقدْ تَلَـفَّـعَ بالقُورِ العَسَاقِيلُ

كأَنَّ أَوْبَ ذِرَاعَيْها اذا عَرِقتْ

٢٩

 كأن ضاحِيَهُ بالشمس مـَمْلولُ

يوماً يَظَلُّ به الحِرْبَاءُ مُصْطَخِدًا

٣٠

وُرْقُ الجَنَادِبِ يَرْكُضْنَ الحَصَى قِيْلُوا

وقالَ لِلقومِ حَادِيهِمْ وقد جَعَلَتْ

٣١

قَامَتْ فَجَاوَبَها نُكْدٌ مَثَاكِيلُ

شَدَّ النَّهارُ ذِرَاعًا عَيْطَلٍ نَصِفٍ

٣٢

لَمَّا نَعَى بِكْرَها النَّاعونَ مَعْقُولُ

نَوَّاحَةٌ رِخْوَةُ الضَّبْعَيْنِ ليس لَهَا

٣٣

مُشَقَّقٌ عَنْ تَرَاقِيها رَعَابِيلُ

تَفْرِي اللّـُبانَ بِكَفَّيْهَا وَمَدْرَعَهَا

٣٤

إِنَّك يا بْنَ أَبي سُلْمَى لَمَقْتُولُ

تَسْعَى الوُشاةُ جَناَبَيـْها وقَوْلُهُمُ

٣٥

لا أُلْفِيَنَّكَ إِنِّي عنك مَشْغُولُ

وقال كلُّ خَلِيلٍ كُنتُ آمُلُهُ

٣٦

فكلُّ ما قَدَّرَ الرحمنُ مَفْعولُ

فقُلتُ خَلُّوا سَبِيلِى لا أَبَا لَكمُ

٣٧

يومًا على آلةٍ حَدْبَاءَ مَحْمُولُ

كلُّ ابنِ أُنْثَى وإِنْ طالتْ سَلامَتُهُ

٣٨

والعَفْوُ عِندَ رسولِ اللهِ مَأْمُولُ

أُنْبِئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ أَوْعَدَنِي

٣٩

والعُذْرُ عِندَ رسولَ الله مقبول

فَقد أتيتُ رسولَ الله معتذِرا

٤٠

ـقُرْآنِ فيها مَوَاعِيظٌ وتفصِيلُ

مَهْلاً هداكَ الذي أَعْطاكَ نَافِلَةَ الـ

٤١

أُذْنِبْ وقَدْ كَثُرتْ فِيَّ الأَقَاوِيلُ

لا تَأْخُذَنِّي بِأَقْوَالِ الوُشَاةِ ولَمْ

٤٢

أَرَى وَأَسْمَعُ ما لَو يَسْمَعُ الفِيلُ

لقد أَقُومُ مَقَامًا لو يقومُ بهِ

٤٣

مِن الرَّسولِ بإذنِ اللهِ تَنْوِيلُ

لظَلَّ يَرْعُدُ إِلاَّ أَنْ يكونَ لَهُ

٤٤

في كَفِّ ذي نَغَمَاتٍ قِيْلُهُ القِيلُ

حتّى وَضَعْتُ يَمِيني لا أُنَازِعُهُ

٤٥

وقيلَ إِنَّكَ مَسْبُورٌ ومَسْؤُولُ

لذَاكَ أَهَيْبُ عِندي إذْ أُكَـلِّـمُه

٤٦

من بَطْن عَثَّـرَ غِيلٌ دُونَه غيل

مِنْ خادِرٍ مِن لُيوثِ الأُسْدِ مَسْكَنُه

٤٧

لَحْمٌ مِن القومِ مَعْفُورٌ خَرَاذِيلُ

يَغْدُو فَيُلْحِمُ ضِرْغَامَيْنِ عَيْشُهُما

٤٨

أَنْ يَتْرُكَ القِرْنَ إلاَّ وهو مَغْلُولُ

إذا يُسَاوِرُ قِرْنًا لا يَحِلُّ لَهُ

٤٩

ولا تَمَشَّى بِوادِيهِ الأَرَاجِيلُ

منهُ تَظَلُّ سِباعُ الجـَوِّ ضَامِزَةً

٥٠

مُطَرَّحَ البَزِّ والدَّرْسانِ مَأْكُولُ

ولا يزالُ بِواديهِ أَخُو ثِقَةٍ

٥١

مُهَنَّدٌ مِن سُيوفِ اللهِ مَسْلُولُ

إِنَّ الرَّسولَ لَسَيْفٌ يُسْتَضَاءُ بهِ

٥٢

ببَِطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَمُوا زُولُوا

في فِتْيَةٍ مِن قُرَيشٍ قال قَائِلُهمْ

٥٣

عِند اللِّقَاءِ ولا مِيْلٌ مَعَازِيلُ

زَالُوا فما زال أَنْكَاسٌ ولا كُشُفٌ

٥٤

مِن نَسْجِ دَاوُدَ في الهَيْجَا سَرَابِيلُ

شُمُّ العَرَانِينِ أَبْطالٌ لَبُوسُهُمُ

٥٥

كأنَّها حَلَقُ القَفْعاءِ مَجْدُولُ

بِيضٌ سَوَابِغُ قدْ شُكَّتْ لَهَا حَلَقٌ

٥٦

ضَرْبٌ إذا عَرَّدَ السُّودُ التَنَابيل

يَمْشُونَ مَشْيَ الجِمالِ الزُّهْرِ يَعْصِمُهمْ

٥٧

قومًا ولَيْسُوا مَجازِيعًا إذا نِيلُوا

لا يفَْرَحون إذا نالتْ رِماحُهُمُ

٥٨

و ما لهمْ عنْ حياضِ المَوْتِ تَهْليلُ

لا يَقَعُ الطَّعْنُ إلاَّ في نُحُورِهمُ

٥٩


Not: Bazen Büyük Dosyaları tarayıcı açmayabilir...Tarafımızdan yüklendiği için açmakta ve indirmekte güvenlidir.

Benzer Yazılar